غانم قدوري الحمد
128
أبحاث في علم التجويد
ومن تلك المحاولات أيضا ما ذكره الدكتور عبد الصبور شاهين في كتابه ( أثر القراءات في الأصوات والنحو العربي ) في أثناء وصفه الأصوات العربية ، وهو في هذه المحاولة لم يزد على ما ذكره الدكتور تمام حسان في محاولته السابقة من أنواع النون المخفاة شيئا ، اللهم إلا شيئا يسيرا يتعلق ببعض التفاصيل « 1 » ، وإلا ما ذكره عن نوع من أنواع النون المخفاة حين تقع النون الساكنة قبل الفاء كما في كلمة ( أنف ) لكنه سمّى هذه النون المخفاة ميما وقال : « حيث تقلب النون ميما مخرجها هو الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا » « 2 » . وهذه تسمية لم يسبق إليها ، فيما اطلعت عليه من المصادر ، كما أنها قد تجلب اللبس على الدارس المبتدئ ، والأولى تسميتها نونا ، على ما جرى عليه الدارسون قديما وحديثا . ويبدو أن هاتين المحاولتين تستوحيان ما ورد في جدول رموز الأبجدية الصوتية الدولية التي ورد فيها سبعة رموز للأصوات الأنفية ، اثنان للميم وخمسة للنون ، وهي تتطابق تقريبا مع ما ورد في هاتين المحاولتين « 3 » . إن حصر عدد أنواع النون المخفاة يرتبط بعدد الأصوات التي تخفى عندها النون ، وهي خمسة عشر صوتا على ما مرّ ذكره في ملخص أحكام النون الساكنة ، وقد تنضاف إليها أصوات أخرى وأحسب أن وضع أصوات العربية في جدول حسب ترتيبها المخرجي يمكن أن يساعد في حصر أنواع النون المخفاة ، وذلك على النحو الآتي :
--> ( 1 ) أثر القراءات في الأصوات والنحو العربي ص 226 - 227 . ( 2 ) المصدر نفسه ص 225 - 226 . ( 3 ) ينظر جدول رموز الكتابة الصوتية الدولية : د . أحمد مختار عمر : دراسة الصوت اللغوي ص 64 .