السيد علي الفاني الأصفهاني
99
آراء حول القرآن
الشيخ الإمام العلامة أبو منصور أحمد بن أبي طالب الطبرسي ( طاب ثراه ) في ديباجة كتاب الاحتجاج : ولا نأتي في أكثر ما نورده من الأخبار بإسناده أما لوجود الاجماع عليه أو لموافقته لما دلت عليه العقول أو لاشتهاره في السير والكتب من المخالف والمؤالف الخ . . . ولكن هذا المقدار لا يكفي لصحة الاستناد إلى جميع ما في الكتاب لعدم إثبات هذه الكليات . 1 - الاجماع . 2 - موافقة العقول . 3 - الاشتهار في الكتب ، لكل واحد من الروايات المذكورة فيه سندا موثوقا به . وأما تقريب الاستدلال بهذه الرواية على التحريف فهو أن الجمع الصحيح للقرآن الشامل لكل آية منه على النحو النازل فمخصوص بعلي ( ع ) ، وما عدا جمعه فهو مشتمل على التغيير والتحريف . وفيه أن هذه الرواية تنص على أن جمع علي ( ع ) للقرآن كان جمعا تأليفيا مشتملا على النازل من اللّه حرفيا وعلى مفاده ومعناه ومقصوده ومؤوله ، وهذا وإن دل على أن جمع علي ( ع ) كان جمعا مفيدا للأمة الإسلامية كافلا للمعارف والأحكام وسائر الشؤون المتعلقة بالتشريع الإسلامي إلا أنه لا يدل على الزيادة أو النقصان فيما هو الموجود من القرآن الذي جمعه عثمان : ثم اعلم أننا عمدنا إلى كل رواية وأجبنا عنها بما يلائمها من الجواب . 2 - وعن كتاب سليم قال طلحة لعلي ( ع ) : « يا أبا الحسن ، شيء أريد أن أسألك عنه رأيتك خرجت بثوب مختوم فقلت أيها الناس إني لم أزل مشتغلا برسول اللّه ( ص ) بغسله وتكفينه ودفنه ثم اشتغلت بكتاب اللّه حتى جمعته فهذا كتاب اللّه عندي مجموعا لم يسقط عني حرف واحد ، ولم أر ذلك الذي كتب وألفت قد رأيت عمر بعث إليك أن ابعث به إلي فأبيت أن تفعل فدعا عمر الناس