السيد علي الفاني الأصفهاني

82

آراء حول القرآن

المتيقن قرآنيته لما عرفت من عدم نص أو قاعدة تقتضي جواز الأخذ بكل قراءة مشهورة كانت أم شاذة ، لأن القرآن وهو كلام اللّه المخلوق للتحدي بما هو فعل اختياري للّه تعالى واحد قطعا ، ولا معنى لتغايره النفس الأمري من حيث الإعراب والحروف جزما ، فإن الواحد الشخصي لا يتثنى مادة ولا يختلف صورة لخروجه بذلك عن الوحدة وهو خلف فرض وحدته ، فلنعما عبر المعصوم ( ع ) بأنه واحد من عند الواحد ، ثم إن هذا بحسب الوظيفة الأدبية عقلا وعرفا ، وأما من حيث الوظيفة الشرعية فالاختلاف المؤدي إلى الاختلاف في الحكم سبب لوجوب الفحص عن الصحيح من القراءتين كشفا عما هو الحكم الشرعي في المورد . ومع اليأس من الظفر به وجب الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل العملي الجاري في المسألة ، وليس في المسألة بطولها بعد اتفاق علماء الاسلام على القراءة بقراءة عاصم برواية حفص ووجود أخبار أهل البيت ( ع ) في الأحكام الشرعية أعضال وأشكال بلطف اللّه وحسن منه .