السيد علي الفاني الأصفهاني

64

آراء حول القرآن

اختياري توقيفي لمنزله وهو اللّه تعالى وبين الإرجاع في القراءة إلى اختيار القارئ بشرط واحد فقط وهو عدم ختم رحمة بعذاب أو عذاب برحمة ، ثم إنّ الإتيان بالمترادفات بمعنى النقل بالمعنى إن كان جائزا خرج القرآن عن كونه معجزا في أسلوبه وأمكن الإتيان بمثله ، والطريف أنه جاء في لفظ لعمرو بن العاص : فأي ذلك قرأتم فقد أصبتم ولا تماروا فيه فإن المراء فيه كفر ، وليت شعري ما المراد من المراء فهل الدقة في القراءة ورعاية النظم والتركيب والتجنب عن الإخلال في أسلوب الوحي مراء ؟ وهل التصرف بالتشهي والاقتراح في الكلام الإلهي إصابة للحق وليس من الضوضاء في شيء ، وسيأتي تحقيق الحال فانتظر . السابع : وجوه الاختلاف في القراءات : اختلاف القراءات يتنوع إلى أنواع عديدة وقبل بيان الأقوال فيها نقول : تختلف التقسيمات - على وجه العموم - بالوجوه والاعتبارات فلنا نظرا إلى ما هو المهم عندنا من الأحكام المتعلقة بأفعال المكلفين أن نقسم الاختلاف في القراءة إلى أربعة أقسام : الأول : الاختلاف المؤدي إلى الاختلاف في الحكم الشرعي كالاختلاف في قراءة يطهرن بتشديد الهاء وتخفيفه الموجب لاختلاف الحكم لأن القراءة الأولى دالة على حرمة وطء الحائض إلى أن تغتسل بعد النقاء والقراءة الثانية دالة على كفاية النقاء في ارتفاع حرمة الوطء وفي مثله نقول بلزوم الرجوع إلى المرجحات كما يأتي . الثاني : الاختلاف المؤدي إلى الاختلاف في المعنى غير المربوط بالحكم الشرعي ، كقوله تعالى : ننشرها الذي قرأ : نُنْشِزُها « 1 » أيضا

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 259 .