السيد علي الفاني الأصفهاني
60
آراء حول القرآن
ونقل ابن الجزري هذا الحديث عن تسعة عشر صحابيا وقال : قال الإمام الكبير أبو عبيد القاسم بن سلام أن هذا الحديث تواتر عن النبي ( ص ) ، وقال ابن الأثير في - نهايته في الحديث : « نزل القرآن على سبعة أحرف كلها كاف شاف » « 1 » أراد بالحرف : اللغة ، يعني على سبع لغات من لغات العرب أي أنها مفرقة في القرآن فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة هوازن وبعضه بلغة اليمن وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه على أنه قد جاء في القرآن ما قرئ بسبعة وعشرة كقوله : مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ « 2 » وعبد الطاغوت ومما يبين ذلك قول ابن مسعود اني قد سمعت القراء فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كما علمتم إنما هو كقول أحدكم : هلم وتعال وأقبل وفيه أقوال غير ذلك هذا أحسنها ، قال صاحب الوافي قال في القاموس مثله ، وقيل المراد من السبعة ليس معناه الحقيقي بل هو كناية عن السعة في التلفظ . وقيل : المراد لغة العرب لأن أصول قبائل العرب تنتهي إلى سبعة وقيل اللغات الفصحى سبع وقال أبو الفضل الرازي أن السبعة هي عبارة عن : 1 - اختلاف الأسماء من الأفراد والتثنية والجمع والمذكر والمؤنث والمبالغة وغيرها . 2 - اختلاف تصاريف الأفعال من الماضي والمضارع والأمر والإسناد إلى مذكر أو مؤنث أو متكلم أو مخاطب أو فاعل أو مفعول . 3 - اختلاف الإعراب . 4 - الاختلاف بالزيادة والنقيصة .
--> ( 1 ) النهاية : ج 1 ص 369 مادة [ حرف ] ومجمع البيان : ج 1 ص 12 وتفسير الصافي : ج 1 ص 52 وبحار الأنوار ج 90 ص 4 . ( 2 ) سورة الفاتحة ، الآية : 4 .