السيد علي الفاني الأصفهاني
42
آراء حول القرآن
ومنه ظهر أن في محتمل المصداق تارة لا يمكن إرادة غير مصداق واحد ، وأخرى يمكن إرادة كل مصداق من مصاديقه . 4 - ومنها ما يكون مشتبه المفهوم والمصداق معا وهذا هو المتشابه الذي لو طبقه أحد على ما يستهويه من دون الرجوع إلى الراسخين في العلم يكون ضالا ومضلا فراجع من التفاسير تفسير - ملا سلطان - وتفسير السيد أبي القاسم الذهبي ، حتى ترى أن الآخذين بالهوى كيف يلعبون مع كلام اللّه باسم التفسير . شكاية : ولبعض كتّاب العصر كتاب حول هذا الموضوع أسماه ب ( التفسير والمفسرون ) ذكر اختلاف المفسرين في معنى التفسير ومصطلحاتهم والفرق بينه وبين التأويل وكيفية التفسير في أدوار التاريخ ولدى أولي المذاهب المختلفة ، وحينما ذكر الشيعة الإمامية كشف عن عقده النفسية وأنهى الغاية في تعصبه الأعمى وأبان بعده الروحي الشاسع عن إدراك مكانة الشيعة الإمامية العلمية وأظهر في الملأ الاسلامي قصور اطلاعه عن مؤلفات الشيعة في جميع العلوم والفنون أو تعاميه عنها فتارة أسند إليهم اعتمادهم في التفسير على أخبار مكذوبة عن علي ( ع ) وأخرى إلى الجفر والجامعة وثالثة نسب إليهم التعصب والتقشف بتأويل الآيات المتعلقة بالفقه وأصوله تطبيقا على آرائهم ورابعة أرجعهم في المعارف إلى مثل الجاحظ . وتحسر وتأسف عليهم لأنهم لم يفتوا بالمسح على الخفين ولم يدر المسكين أن جلد الحيوانات ليس من الرجل في شيء ، وعلى فرض صحة الإطلاق فالمسح على الرجل لو لم يكن أحوط فهو أولى ولا أقل من التساوي ، فما هذا الصراخ ؟ أو أنهم لم يفتوا بغسل الرجلين ولم يتفطن بأن القاعدة تقتضي العطف على القريب لولا القرينة على الخلاف .