السيد علي الفاني الأصفهاني
29
آراء حول القرآن
ويدل على أن القرآن هاد ويجب التدبر فيه الكتاب والسنة . أما الكتاب : فيدل على كونه هاديا قول الحق تبارك وتعالى في سورة البقرة : ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ « 1 » وفيها أيضا : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ « 2 » وفي سورة الإسراء : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ « 3 » وفي سورة القمر : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ « 4 » . ويدل على لزوم التدبر في القرآن قوله تعالى في سورة القمر كما مر : فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ؟ وفي سورة النساء : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً « 5 » ، وفي سورة محمد : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها « 6 » . واما السنّة : فيدل على الأمرين - أن القرآن هاد وأنه يجب التدبر فيه - ما رواه الكليني في الكافي عن الصادق ( ع ) قال : « إن هذا القرآن فيه منار الهدى ومصابيح الدّجى فليجل جال بصره ويفتح للضياء نظره فإن التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور » « 7 » . وما رواه في الكافي أيضا عن أبي عبد اللّه عن آبائه ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « أيها الناس إنكم في دار هدنة وأنتم على ظهر سفر والسير بكم سريع وقد رأيتم الليل والنهار والشمس والقمر يبليان كل جديد ويقربان كل
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 2 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 185 . ( 3 ) سورة الإسراء ، الآية : 9 . ( 4 ) سورة القمر ، الآيات : 17 و 22 و 32 و 40 . ( 5 ) سورة النساء ، الآية : 82 . ( 6 ) سورة محمد ، الآية : 24 . ( 7 ) الكافي : ج 1 ص 600 كتاب فضل القرآن ح 5 .