السيد علي الفاني الأصفهاني

160

آراء حول القرآن

بخبر الواحد ، ويرد عليه ما تفطن إليه الشيخ الطوسي ( ره ) في العدة ، من أن الخبر دليل شرعي لا عموم يخص بعضه ويبقى منه بعض ، ومراده من ذلك أن دليلية الدليل عبارة عن كونه حجة ووسطا في الإثبات ولا يفرق حينئذ في مؤداه بين ما إذا كان خاصا أو ناسخا ، إذ طريقية الخبر لا ترتبط بمتنه ، وبعبارة أخرى المسألة الأصولية غير قابلة للتخصيص ، نعم المسألة الفرعية قابلة له والمقام ليس منها . وقد سبق أن قال الشيخ الطوسي لم يظهر من إجماع الطائفة العمل بخبر الواحد ، ويرد عليه أخذا باعترافه بعدم جواز التبعيض في الحجية ، أن الحجية لا تتبعض ، فلا فرق بين كون الخبر مخصصا لعموم القرآن أو مقيدا لمطلقه أو مفسرا له . الثالث : إن دليل حجية خبر الواحد إجماع الطائفة المحقة على العمل بأخبار الآحاد ، لكنه لم يدل على العمل بما يخص الكتاب لأننا لا نسلم اتفاقهم على العمل بالخبر ، إذا كان مخصصا له . وأجاب الخراساني بأن دليل حجية الخبر الواحد ليس منحصرا بالاجماع ولقد أجاد في ما أفاد ، إلا أن التحقيق ما حققنا في الأمر الأول من أنه لا تعبد من الشارع في باب الطرق ، وأن الأخبار أيضا تدل على أن حجية الخبر أمر عقلائي ، بشهادة تعليل الإرجاع إلى الراوي ، بكونه ثقة مأمونا على الدين والدنيا ونحو ذلك مما مرّ ، نعم ، حدد الشارع في بعض الموارد موضوع حكمه بما إذا ثبت بقول عدلين أو أربعة عدول اهتماما بالواقع وذلك من باب تقييد الأحكام ، لا تبعيض الحجية في باب كباب القضاء وإثبات الهلال وثبوت الزنا ، دون باب آخر كغير تلك الأبواب مما هو مذكور في الفقه . الرابع : الروايات الواردة في عرض الأخبار المتعارضة على الكتاب ، وطرح ما يخالفه من تلك الأخبار ، ولعل نظر الشيخ إلى هذه الروايات وهي وان