السيد علي الفاني الأصفهاني
155
آراء حول القرآن
1 - قال العضدي في شرح المختصر للحاجبي : يجوز تخصيص القرآن بالخبر المتواتر ، وأما الخبر الواحد فالحق جوازه ، وبه قال الأئمة الأربعة ، وقال ابن أبان : إنما يجوز إن كان العام قد خص من قبل بدليل قطعي متصلا كان أو منفصلا ، وقال الكرخي : إنما يجوز إن كان العام قد خص من قبل بدليل منفصل ، سواء كان قاطعا أو ظنيا ، والقاضي أبو بكر يقول بالوقف بمعنى لا أدري أيجوز أم لا ؟ . لنا : أن الصحابة خصوا القرآن بخبر الواحد من غير نكير ، فكان إجماعا منهم ، إلى آخر ما قال . . . 2 - قال السيد عميد الدين في شرح التهذيب للعلامة الحلي : اختلفوا في جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ، فقال به الفقهاء الأربع مطلقا ، ومنعه السيد المرتضى ( ره ) وجماعة مطلقا ، وقال عيسى بن أبان : إن كان قد خص قبل ذلك بدليل قطعي جاز وإلا فلا ، وقال الكرخي : إن كان قد خص بدليل منفصل جاز وإلا فلا ، وتوقف القاضي أبو بكر . لنا وجهان : الأول : إن عموم الكتاب وخبر الواحد دليلان متعارضان وخبر الواحد أخص ، ومتى كان كذلك وجب العمل بالخبر مطلقا وبالعام فيما عدا صورة التخصيص أما الأول فلأننا نتكلم على تقديره « 1 » . وأما الثاني : فلأنه لولاه للزم اما إبطال الدليلين مطلقا أو اعمالهما مطلقا ، أو اعمال أحدهما مطلقا وإهمال الآخر كذلك ، والكل محال . أما الأول : فلما فيه من إبطال الدليل الخالي عن المعارض وذلك من
--> ( 1 ) يعني كون خبر الواحد دليلا كعموم الكتاب .