السيد علي الفاني الأصفهاني

148

آراء حول القرآن

حقيقة للخصوص ، وهي في العموم مجاز ، وقال الأشعري تارة بأنها مشتركة وتارة بالوقف ، وقيل بالوقف في الأخبار دون الأمر والنهي ، وقال القاضي بالوقف ، أما على أنا لا ندري أوضع لها أم لا ؟ أو ندري أنه وضع لها ولا ندري أحقيقة منفردا أو مشتركا أم مجازا ؟ ، ثم الصيغة الموضوعة له عند المحققين هي هذه ، فمنها أسماء الشرط والاستفهام ، نحو - ومن وما ومهما وأيما - ومنها الموصولات نحو - من وما والذي - ، ومنها المجموع المعرفة تعريف جنس لا عهد ، والمجموع المضافة نحو : العلماء وعلماء بغداد . ومنها اسم الجنس كذلك أي معرفة تعريف جنس أو مضافا ، ومنها النكرة في سياق النفي دون الإثبات ، نحو : ما من رجل ، لنا أن السيد إذا قال لعبده : لا تقرب أحدا ، فهم منه العموم حتى لو ضرب واحدا عد مخالفا ، والتبادر دليل الحقيقة ، فالنكرة في النفي للعموم حقيقة فللعموم صيغة ، وأيضا لنا أن نقطع بأن العلماء لم يزالوا يستدلون بمثل : السارق والسارقة فاقطعوا ، الزانية والزاني فاجلدوا ، إلى آخر ما قال ومنه استدلاله بفهم أبي بكر وعمر ونحو ذلك . الثالثة : الهيئات العارضة للصيغ ببركة كلمة - ال - التعريف ، أو مع زيادة هيئة الجمع ، أو إضافة الجنس أو المصدر إلى شيء ما ، فيقال أن الجنس المحلى باللام للعموم ، أو صيغة الجمع المحلي باللام للعموم ، أو المصدر المضاف يفيد العموم ، والتحقيق أن اللام إنما هو للتعريف ، والمعرف تارة نفس مدلول المدخول وأخرى ما طبق عليه المدخول ، والثاني يكون تارة المعهود الذكرى وأخرى الخارجي وثالثة الذهني ، وفي جميع تلك الموارد ليست كلمة - ال - الا مستعملة فيما لها من المفهوم اللغوي الموضوع لها اللفظ ، والخصوصيات المذكورة ، بأجمعها تعرف بسبب التطبيقات ، وان شئت قلت القرائن الكلامية ، وأما هيئة الجمع فهي موضوعة للجمع بالمعنى اللغوي لا الاصطلاحي ولذا صح أن يقال أن تلك الهيئة إنما هي موضوعة للجمع المصطلح عليه بالجمع المنطقي ، وأعني به الأزيد من الواحد دون