السيد علي الفاني الأصفهاني
136
آراء حول القرآن
الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، ولإيلاف قريش وألم تر كيف سورة واحدة ، ومن نسب إلينا أنا نقول أنه من ذلك فهو كاذب ، وما روي من ثواب قراءة سورتين في ركعة والنهي عن القرآن بين سورتين في ركعة فريضة ، تصديق لما قلناه في أمر القرآن وأن مبلغه ما في أيدي الناس ، وكذلك ما روى من النهي عن قراءة القرآن كله في ليلة واحدة وأنه لا يجوز أن يختم القرآن في أقل من ثلاثة أيام ، تصديق لما قلناه أيضا ، بل نقول : أنه قد نزل من الوحي الّذي ليس بقرآن ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدار سبع عشرة ألف آية ، وذلك مثل قول جبرائيل للنبي ( ص ) : « ان اللّه يقول لك يا محمد دار خلقي مثل ما أداري » ، ومثل قوله : « اتق شحناء النّاس وعداوتهم » ، ومثل قوله : « عش ما شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك ملاقيه » ، « وشرف المؤمن صلاته بالليل وعزه كف الأذى عن النّاس » ، ومثل قول النّبي ( ص ) : « ما زال جبرائيل يوصيني بالسواك حتى خفت أن أدرد أو ادره وما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه وما زال يوصيني بالمرأة حتى ظننت أنه لا ينبغي طلاقها وما زال يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه سيضرب له أجلا يعتق فيه » ومثل قول جبرائيل حين فرغ من غزو الخندق : « يا محمد ( ص ) إن اللّه تبارك وتعالى يأمرك أن لا تصلي العصر إلا ببني قريظة » ومثل قوله : « أمرني ربي بمداراة النّاس كما أمرني بأداء الفرائض » ، ومثل قوله : « إنّا معاشر الأنبياء أمرنا أن لا نكلم النّاس إلا بمقدار عقولهم » ومثل قوله : إلا بمقدار عقولهم » ومثل قوله : « إن جبرائيل أتاني من قبل ربي بأمر قرّت به عيني وفرح به صدري وقلبي ، قال إن اللّه عزّ وجلّ يقول : إن عليا أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين » ، ومثل قوله ( ص ) : « نزل عليّ جبرائيل فقال : يا محمد إن اللّه تبارك وتعالى زوج فاطمة عليا من فوق عرشه وأشهد على ذلك خيار ملائكته فزوجها منه في الأرض وأشهد على ذلك خيار الأرض » . ومثل هذا كثير كله وحي ليس بقرآن ولو كان قرآنا مقرونا به وموصولا إليه غير مفصول عنه ، كما قال أمير المؤمنين ( ع ) لما جمعه فلما جاء به فقال لهم : « هذا كتاب