السيد علي الفاني الأصفهاني
119
آراء حول القرآن
مطهرا كان أم غير مطهر . فلا بد وأن يكون المراد من المس الّذي لا يناله غير المطهر المس النوري والدرك الواقعي لمعاني القرآن ودقائقه كما أشرنا إليه في الجواب عن سابقة هذه الرواية . 4 - قد ترى في هذه الرواية أن عمر بعد يأسه من الظفر بجامع علي ( ع ) التجأ إلى القضاة والولاة وأمرهم بأخذ الآراء - الأهواء - في القضاء الشرعي وتنظيم الأمور الاجتماعية ، وذلك يدل بوضوح على أن قرآن علي ( ع ) كان كلام اللّه المنزل وكلام نبيه ووصي نبيه المفسرين له . 5 - إن القول بضياع كثير من القرآن إنما هو كلام مختلق عندهم بعد حرمانهم من قرآن علي ( ع ) وزعمهم أن ما فيه كان زائدا على ما عندهم بما هو قرآن نازل من عند اللّه تعالى لا بما هو هو مع تفسيره . 6 - لاحظ التناقض الواضح بين روايات جمع القرآن من قبل القوم فترى في رواية طلحة أنهم قالوا هو ذا عندنا مصحف جامع ولا حاجة لنا إلى جامعك ، وفي رواية أبي ذر - الرقم - 8 - ، يأمر عمر زيد بن ثابت بتأليف قرآن ليسقط منه ما كان فيه فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار ، وفي رواية سليم يأمر عمر كل من يقرأ شيئا من القرآن أن يأتي به . 7 - الحافظة العمومية تأبى بوضوح عن اختصاص رجل أو رجلين بآية أو آيات من كلام اللّه مخصوصا علمها به أو بهما . وهناك أمر هام جدا ، وهو أنه ربما يتوهم التواتر الإجمالي للروايات الجابر لضعف أسانيدها ، بتقريب أن الاشكال السندي إنما يمنع عن الأخذ بالمتن إذا لم يرتفع بتعاضد الروايات بعضها ببعض ، إذ كيف يمكن رفع اليد عن الرّوايات البالغة حد التّواتر بمجرد القول بأن كتاب سليم كذا ، والحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني ضعيف ، وأن سالم بن سلمة ضعيف ، وأن كثيرا