السيد علي الفاني الأصفهاني

107

آراء حول القرآن

نزلت مع قوله : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ « 1 » فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ « 2 » فنصف الآية في أول السورة ونصفها على رأس المائة وعشرين آية الخ . . فانظر إلى الروايتين وقايس بينهما كي تعرف أن المراد من الإسقاط خلاف التّرتيب بضميمة المقدمات المطوية لارتباط الجمل والمطالب ويكفي ضعف سندهما لعدم حجيتهما معا . 2 - ثواب الأعمال ، ثواب من قرأ سورة الأحزاب ، بهذا الاسناد عن الحسن عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : « من كان كثير القراءة لسورة الأحزاب كان يوم القيامة في جوار محمد ( ص ) وأزواجه ثم قال : سورة الأحزاب فيها فضائح الرجال والنساء من قريش وغيرهم ، يا بن سنان إن سورة الأحزاب فضحت نساء قريش من العرب وكانت أطول من سورة البقرة ولكن نقصوها وحرفوها » « 3 » ، ومراده من الإسناد ما ذكره قبل ذلك وهو حدثني محمد بن موسى بن المتوكل ( رض ) قال حدثني محمد بن يحيى قال حدثني محمد بن أحمد عن محمد بن حسان عن إسماعيل بن مهران قال حدثني الحسن بن علي عن عبد اللّه بن سنان . وهذه الرواية تنص على النّقيصة ، ولكنها من حيث السّند في غاية الضّعف والسقوط لأن الحسن بن علي الرّاوي عن ابن سنان هو ابن أبي حمزة البطائني الّذي طعن عليه علي بن الحسن بن فضال على ما في رجال النجاشي ، وفيه : « ورأيت شيوخنا رحمهم اللّه يذكرون أنه كان من وجوه

--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 127 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 3 . ( 3 ) ثواب الأعمال : ص 139 .