أبو حامد الغزالي
294
تهافت الفلاسفة
( ب ) والثانية قولهم : إن اللّه تعالى ، لا يحيط علما بالجزئيات « 1 » الحادثة ، من الأشخاص . ( ج ) والثالثة . إنكارهم « 2 » بعث الأجساد وحشرها . فهذه المسائل الثلاث ، لا تلائم الإسلام بوجه ، ومعتقدها معتقد كذب « 3 »
--> ( 1 ) قد مر في هامش ص 194 وما بعدها أن هذا الرأي فهم خاص في عبارة الفلاسفة ، وأن العبارة محتملة لسواه ، فلا يصح إذن القطع بكفرهم . ( 2 ) قد مر أيضا في هامش ص 281 وما بعدها أن هذا فهم خاص في عبارتهم ، إذ أن في عبارتهم تصريحا ببعث الأجساد ، فلا يصح أيضا القطع بكفرهم . ( 3 ) كيف يتصور تكذيب الأنبياء بالنسبة لهذه المسائل الثلاث ! ! ! أما مسألة قدم العالم ، فالفلاسفة لا يكذبون بها نصوص الأنبياء ، وإنما ينزلون هذه النصوص « كالخلق والفعل » على المعنى الذي هداهم إليه تفكيرهم ، وهذا شئ والتكذيب شئ آخر ، وأما المسألتان الأخريان ، فليس فيهما تكذيب ولا تأويل .