أبو حامد الغزالي

278

تهافت الفلاسفة

والجواب ، أن التسوية بينهما تحكم ، بل هما يفترقان من وجهين : أحدهما : أن الألفاظ الواردة في التشبيه ، تحتمل التأويل على عادة العرب في الاستعارة ، وما ورد في وصف الجنة والنار ، وتفصيل تلك الأحوال ، بلغ مبلغا لا يحتمل التأويل ، فلا يبقى إلا حمل الكلام على التلبيس ، بتخييل نقيض الحق ، لمصلحة الخلق ، وذلك ما يتقدس عنه منصب النبوة .