العلامة المجلسي

65

بحار الأنوار

الله القاتل غير قاتله ، والضارب غير ضاربه ، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، ومن تولى إلى غير مواليه فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وآله ( 1 ) . 6 - معاني الأخبار : ابن الوليد عن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن إسحاق بن إبراهيم الصيقل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : وجد في ذؤابة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله صحيفة فإذا فيها مكتوب : بسم الله الرحمان الرحيم إن أعتى الناس على الله يوم القيامة من قتل غير قاتله ، ومن ضرب غير ضاربه ، ومن تولى غير مواليه فهو كافر بما أنزل الله تعالى على محمد صلى الله عليه وآله ، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا . قال : ثم قال : تدري ما يعني بقوله : من تولى غير مواليه ؟ قلت : ما يعني بقوله ؟ قال : يعني أهل الدين ( 2 ) . والصرف ( 3 ) : التوبة في قول أبي جعفر عليه السلام ، والعدل : الفداء في قول أبي عبد الله عليه السلام . بيان : لعل المراد بالذؤابة ما يعلق في قبضة السيف . والعتو : التكبر والتجبر والمراد بغير قاتله غير مريد قتله ، أو غير قاتل من هو ولي دمه ، فالاسناد مجازي وفي الثاني يحتمل الأول والضارب حقيقة ، وقوله : يعني أهل الدين أراد أن الولاء هنا لم يرد به ولاء العتق بل ولاء الإمامة كما في قوله صلى الله عليه وآله : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) وسيأتي في خبر ابن نباته أنه فسر المولى والأب والأجير بأمير المؤمنين صلوات الله عليه . وقال الجزري : في حديث المدينة : من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا ، الامر

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 5 . ( 2 ) معاني الأخبار : ( 3 ) الظاهر أن ذلك وما بعده من كلام الصدوق .