العلامة المجلسي

60

بحار الأنوار

من بغضنا وعداوتنا فإنه من أحب أعداءنا فقد عادانا ونحن منه براء والله عز وجل منه برئ ( 1 ) . 21 - العقائد : اعتقادنا في الظالمين أنهم ملعونون والبراءة منهم واجبة ، قال الله عز وجل : ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين * الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون ( 2 ) . وقال ابن عباس في تفسير هذه الآية : إن سبيل الله عز وجل في هذا الموضع هو علي بن أبي طالب عليه السلام ( 3 ) والأئمة في كتاب الله عز وجل إمامان : إمام هدى وإمام ضلالة ( 4 ) ، قال الله جل ثناؤه : ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا ( 5 ) ) وقال الله عز وجل في أئمة الضلالة : ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون * وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين ) ( 6 ) . ولما نزلت هذه الآية : ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) ( 7 ) قال النبي صلى الله عليه وآله : من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء من قبلي ( 8 ) . ومن تولى ظالما فهو ظالم ، قال الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الايمان ومن

--> ( 1 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 243 و 244 . ( 2 ) هود : 21 و 22 . ( 3 ) الظاهر أن قول النبي صلى الله عليه وآله ينتهى إلى هذا وما بعده من كلام مصنف الاعتقادات . ( 4 ) في المصدر : امام الهدى وامام الضلالة . ( 5 ) السجدة : 24 . ( 6 ) القصص : 41 و 42 . ( 7 ) الأنفال : 25 . ( 8 ) الظاهر أن ذلك وما بعده من كلام مصنف الاعتقادات .