العلامة المجلسي

48

بحار الأنوار

16 . ( باب ) * ( نادر في أن الابدال هم الأئمة عليهم السلام ) * 1 - الإحتجاج : روي عن الخالد بن الهيثم الفارسي قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : إن الناس يزعمون أن في الأرض أبدالا ، فمن هؤلاء الابدال ؟ قال : صدقوا ، الابدال الأوصياء ( 1 ) ، جعلهم الله عز وجل في الأرض بدل الأنبياء ، إذ رفع الأنبياء وختمهم محمد صلى الله عليه وآله ( 2 ) . بيان : ظاهر الدعاء المروي من أم داود عن الصادق عليه السلام في النصف من رجب حيث قال : ( اللهم صل على محمد وآل محمد ، وارحم محمدا وآل محمد ، وبارك على محمد وآل محمد ، كما صليت ورحمت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم صل على الأوصياء والسعداء والشهداء وأئمة الهدى ، اللهم صل على الابدال والأوتاد والسياح والعباد والمخلصين والزهاد وأهل الجد والاجتهاد ) إلى آخر الدعاء يدل على مغايرة الابدال للأئمة عليهم السلام ، لكن ليس بصريح فيها ، فيمكن حمله على التأكيد . ويحتمل أن يكون المراد به في الدعاء خواص أصحاب الأئمة عليهم السلام ، والظاهر من الخبر نفي ما تفتريه الصوفية من العامة ، كما لا يخفى على المتتبع العارف بمقاصدهم عليهم السلام .

--> ( 1 ) في المصدر : الابدال هم الأوصياء . ( 2 ) احتجاج الطبرسي : 240 .