العلامة المجلسي

42

بحار الأنوار

عليه السلام قال : إن لله مدينة ( 1 ) خلف البحر سعتها مسيرة أربعين يوما للشمس ( 2 ) فيها قوم لم يعصوا الله قط ولا يعرفون إبليس ولا يعلمون خلق إبليس ، نلقاهم في كل حين فيسألونا عما يحتاجون إليه ويسألونا الدعاء فنعلمهم ، ويسألونا عن قائمنا متى يظهر . وفيهم عبادة واجتهاد شديد ، ولمدينتهم أبواب ما بين المصراع إلى المصراع مائة فرسخ ، لهم تقديس واجتهاد شديد ، لو رأيتموهم لاحتقرتم ( 3 ) عملكم ، يصلي الرجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجوده ، طعامهم التبسيح ولباسهم الورق ( 4 ) ووجوههم مشرقة بالنور ، إذا رأوا منا واحدا لحسوه ( 5 ) واجتمعوا إليه وأخذوا من أثره من الأرض يتبركون به ، لهم دوي إذا صلوا أشد من دوي الريح العاصف ، فيهم جماعة لم يضعوا السلاح منذ كانوا ، ينتظرون قائمنا ، يدعون ( 6 ) أن يريهم إياه ، وعمر أحدهم ألف سنة ، إذا رأيتهم رأيت الخشوع والاستكانة وطلب ما يقر بهم إليه ( 7 ) . إذا احتبسنا ظنوا أن ذلك من سخط ، يتعاهدون الساعة التي نأتيهم فيها لا يسأمون ولا يفترون ، يتلون كتاب الله كما علمناهم ، وإن فيما نعلمهم ما لو تلي على الناس

--> ( 1 ) الظاهر على فرض ثبوت الحديث انها في عالم آخر غير الأرض ، والا يلزم أن تكون قطعة من الأرض أوسع من جميع الأرض : أربعين مرة . ولعل الصحيح ما في البصائر المطبوع من اسقاط كلمة : ( للشمس ) فيكون سعة المدينة مسيرة أربعين يوما للراجل وعلى أي يحتمل أن يكون المراد بتلك المدينة مدينة روحاني بدلالة قوله : طعامهم التسبيح . ( 2 ) في المصدر : مسيرة أربعين يوما ، فيها : والعلم عند الله . ( 3 ) في نسخة : لاحقرتم . وفي المحتضر : لو رأيتهم لحقرت . ( 4 ) في نسخة : ( ولباسهم الورع ) يوجد ذلك في المحتضر . ( 5 ) الصحيح كما في المحتضر : ( احتوشوه ) أي أحدقوا به وجعلوه في وسطهم . ( 6 ) في المحتضر : يدعون الله . ( 7 ) في المحتضر : ( ما يقربهم من الله ) وفيه : ( احتبسنا عنهم ) وفيه : يتعاهدون أوقاتنا التي .