العلامة المجلسي
332
بحار الأنوار
3 . ( باب ) * ( احتجاج السيد المرتضى ( 1 ) قدس الله روحه في تفضيل الأئمة ) * * ( عليهم السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله على جميع ) * * ( الخلق ذكره في رسالته الموسومة بالرسالة الباهرة ) * * ( في العترة الطاهرة ) * 1 - الإحتجاج : قال : ومما يدل أيضا على تقديمهم وتعظيمهم على البشر أن الله تعالى دلنا على أن المعرفة بهم كالمعرفة به تعالى في أنها إيمان وإسلام ، وأن الجهل بهم والشك فيهم كالجهل به والشك فيه في أنه كفر وخروج من الايمان ، وهذه منزلة ليس لأحد من البشر إلا لنبينا صلى الله عليه وآله وبعده لأمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من ولده على جماعتهم السلام . لان المعرفة بنبوة الأنبياء المتقدمين من آدم عليه السلام إلى عيسى عليه السلام أجمعين غير واجبة علينا ولا تعلق لها بشئ من تكاليفنا ، ولولا أن القرآن ورد بنبوة من سمي فيه من الأنبياء المتقدمين فعرفناهم تصديقا للقرآن وإلا فلا وجه لوجوب معرفتهم علينا ولا تعلق لها بشئ من أحوال تكليفنا ( 2 ) ، وبقي علينا أن ندل على أن الامر على ما ادعيناه .
--> ( 1 ) هو أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه السلام علم الهدى الاجل المرتضى ، حاز من العلوم ما لم يدانيه أحد في زمانه وسمع من الحديث فأكثر وكان متكلما شاعرا أديبا عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا ، صنف كتبا كثيرة ، كان مولده في رجب سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وتوفي في شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وأربعمائة ، ذكرنا ترجمته في مقدمة الكتاب مفصلا راجعه . ( 2 ) في المصدر : تكاليفنا .