العلامة المجلسي
314
بحار الأنوار
فما كان عليهم لله فهو لنا ، وما كان لنا فهو لهم ، وما كان للناس فهو علينا ( 1 ) . 11 - وفي رواية ابن جميل : ما كان عليهم لله فهو لنا ، وما كان للناس استوهبناه وما كان لنا فنحن أحق من عفا عن محبيه ( 2 ) . 12 - وفي رواية إن رجلا من المنافقين قال لأبي الحسن الثاني عليه السلام : إن من شيعتكم قوما يشربون الخمر على الطريق ، فقال : الحمد لله الذي جعلهم على الطريق فلا يزيغون عنه . واعترضه آخر فقال : إن من شيعتك من يشرب النبيذ فقال عليه السلام : قد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يشربون النبيذ ، فقال الرجل : ما أعني ماء العسل وإنما أعني الخمر . قال : فعرق وجهه ، ثم قال : الله أكرم من أن يجمع في قلب المؤمن بين رسيس ( 3 ) الخمر وحبنا أهل البيت ، ثم صبر هنيئة وقال : فان فعلها المنكوب منهم فإنه يجد ربا رؤوفا ونبيا عطوفا وإماما له على الحوض عروفا وسادة له بالشفاعة وقوفا ، وتجد أنت روحك في برهوت ملوفا ( 4 ) . بيان : رسيس الحب والحمى : ابتداؤهما ، ولعل المراد هنا ابتداء شربها فكيف إدمانها ، وفي بعض النسخ : بالدال ، وهو نتن الإبط ، فالمراد هنا مطلق النتن ، ويقال : نكبه الدهر ، أي بلغ منه أو أصابه بنكبة . قوله : عروفا ، أي يعرف محبه من مبغضه . وقال الفيروزآبادي : لفت الطعام لوفا : أكلته أو مضغته ، وكلا ملوف : غسله المطر انتهى . أي مأكولا أكلتك النار ، وفي بعض النسخ ملهوفا . 13 - وقال الكراجكي في كنز الفوائد في بيان معتقد الامامية : يجب أن يعتقد أن أنبياء الله تعالى وحججه عليهم السلام هم في القيامة المتولون للحساب بإذن الله تعالى ، وأن حجة أهل كل زمان يتولى أمر رعيته الذين كانوا في وقته .
--> ( 1 ) مشارق الأنوار : 246 . ( 2 ) مشارق الأنوار : 246 . ( 3 ) في المصدر : دسيس الخمر . ( 4 ) مشارق الأنوار : 246 .