العلامة المجلسي

288

بحار الأنوار

2 . ( باب ) * ( ان الامام لا يغسله ولا يدفنه الا امام ، وبعض ) * * ( أحوال وفاتهم عليهم السلام ) * أقول : سيأتي في أخبار شهادة موسى بن جعفر عليه السلام أن الرضا عليه السلام حضر بغداد وغسله وكفنه ودفنه صلى الله عليهما . وفي خبر أبي الصلت الهروي في باب شهادة الرضا عليه السلام أنه حضر الجواد عليه السلام لغسله وكفنه والصلاة عليه . وكذا في خبر هرثمة بن أعين وفيه أنه قال الرضا عليه السلام لهرثمة : فإنه سيشرف عليك المأمون ويقول لك : يا هرثمة أليس زعمتم أن الامام لا يغسله إلا إمام مثله ؟ فمن يغسل أبا الحسن علي بن موسى ، وابنه محمد بالمدينة من بلاد الحجاز ونحن بطوس ؟ فإذا قال ذلك : فأجبه ، وقل له : إنا نقول : إن الامام يجب أن يغسله الامام ، فان تعدى متعد فغسل الامام لم تبطل إمامة الامام لتعدي غاسله ولا بطلت إمامة الامام الذي بعده بأن غلب على غسل أبيه ، ولو ترك أبا الحسن علي بن موسى بالمدينة لغسله ابنه محمد ظاهرا مكشوفا ولا يغسله الان أيضا إلا وهو من حيث يخفى . 1 - منتخب البصائر : معاوية بن حكيم عن إبراهيم بن أبي سمال ( 1 ) قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : إنا قد روينا عن أبي عبد الله عليه السلام أن الامام لا يغسله إلا الامام وقد بلغنا هذا الحديث ، فما تقول فيه ؟ فكتب إلي : إن الذي بلغك هو الحق ، قال : فدخلت عليه بعد ذلك فقلت له : أبوك من غسله ؟ ومن وليه ؟ فقال : لعل الذين حضروه أفضل من الذين تخلفوا عنه ، قلت : ومن هم ؟ قال : حضروه الذين حضروا

--> ( 1 ) في المصدر : سماك . بالكاف .