العلامة المجلسي

272

بحار الأنوار

24 - وباسناده إلى محمد بن مسلم قال : خرجت مع أبي جعفر عليه السلام إلى مكان يريده فسرنا وإذا ذئب قد انحدر من الجبل وجاء حتى وضع يده على قربوس السرج وتطاول فخاطبه فقال له الامام : ارجع فقد فعلت ، قال : فرجع الذئب مهرولا ، فقلت : سيدي ( 1 ) ما شأنه ؟ قال : ذكر أن زوجته قد عسرت عليها الولادة فسأل لها الفرج وأن يرزقه الله ولدا لا يؤذي دواب شيعتنا ، قلت له : اذهب فقد فعلت . قال : ثم سرنا فإذا قاع مجدب يتوقد حرا وهناك عصافير فتطايرن ودرن حول بغلته ( 2 ) فزجرها وقال : لا ولا كرامة ، قال : ثم صار ( 3 ) إلى مقصده ، فلما رجعنا من الغد وعدنا إلى القاع فإذا العصافير قد طارت ودارت حول بغلته ورفرفت ، فسمعته يقول : اشربي واروي ، قال : فنظرت فإذا في القاع ضحضاح من الماء . فقلت : يا سيدي بالأمس منعتها واليوم سقيتها ، فقال : اعلم أن اليوم خالطها القنابر فسقيتها ، ولولا القنابر ما سقيتها ( 4 ) ، فقلت : يا سيدي وما الفرق بين القنابر والعصافير ؟ فقال : ويحك أما العصافير فإنهم موالي عمر لأنهم منه ، وأما القنابر فإنهم من موالينا أهل البيت ، وإنهم يقولون في صفيرهم : بوركتم أهل البيت وبوركت شيعتكم ولعن الله أعداءكم ، ثم قال : عادانا من كل شئ ( 5 ) حتى من الطيور الفاختة ومن الأيام أربعاء ( 6 ) . 25 - العمدة : باسناده عن ابن المغازلي الشافعي عن محمد بن الحسن عن المقدام بن

--> ( 1 ) في المصدر : يا سيدي . ( 2 ) في نسخة : ورفرفت . ( 3 ) في نسخة : ( وسار ) وهو الموجود في المصدر . ( 4 ) في المصدر : لما سقيتها . ( 5 ) في المصدر : من كل شئ شئ . ( 6 ) مشارق الأنوار : 113 و 114 .