العلامة المجلسي

266

بحار الأنوار

الجمل جاء يشكو أربابه ، وزعم أنهم أنتجوه صغيرا فلما كبر وقد اعتملوا عليه وصار ( 1 ) عودا كبيرا أرادوا نحره ، فشكا ذلك ، فدخل رجلا من القوم ما شاء الله أن يدخله من الانكار لقول النبي صلى الله عليه وآله ، فقال رسول الله : لو أمرت شيئا يسجد لاخر ( 2 ) لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها . ثم أنشأ أبو عبد الله عليه السلام يحدث فقال : ( 3 ) ثلاثة من البهائم تكلموا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله : الجمل والذئب والبقرة ( 4 ) ، فأما الجمل فكلامه الذي سمعت ، وأما الذئب فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكا إليه الجوع فدعا أصحابه فكلمهم فيه فتنحوا ( 5 ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحاب الغنم : افرضوا للذئب شيئا ، فتنحوا ثم جاء الثانية فشكا إليه الجوع فدعاهم ، وتنحوا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للذئب : اختلس ، أي خذ ! ولو أن رسول الله صلى الله عليه وآله فرض للذئب شيئا ما زاد عليه شيئا ( 6 ) حتى تقوم الساعة . وأما البقرة فإنها آمنت ( 7 ) بالنبي صلى الله عليه وآله ودلت عليه وكان في نخل أبي سالم

--> ( 1 ) في الاختصاص : انتجوه صغيرا واعتملوا عليه فلما كبر وصار . ( 2 ) في نسخة : ( لشئ ) وهو الموجود في الاختصاص ، وفي البصائر : الاخر . ( 3 ) في الاختصاص : ثم أنشأ أبو عبد الله ( ع ) يقول . ( 4 ) في الاختصاص : في عهد النبي صلى الله عليه وآله : تكلم الجمل وتكلم الذئب وتكلمت البقرة . ( 5 ) في الاختصاص : فشحوا ثم جاء الثانية فشكا إليه فدعاهم فشحوا ثم جاء الثالثة فشكا فدعاهم فشحوا ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله أصحاب الغنم فقال : افرضوا للذئب شيئا ثم أعاد عليهم الثانية فشحوا ثم أعاد عليهم الثالثة فشحوا فقال عليه السلام للذئب : اختلس ) أقول : لعل فيه زيادة وتكرار . ( 6 ) أي اكتفى الذئب به ولم يزد على ما فرض شيئا . ( 7 ) في نسخة ( آذنت ) وهو الموجود في الاختصاص الا أن فيه : آذنت النبي ( ص ) وكانت في نخل لبنى سالم فقال : يا آل ذريح عملي نجيح .