العلامة المجلسي

248

بحار الأنوار

حبيب بن أبي ثابت قال : جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام عسل وتين من همدان وحلوان فأمر العرفاء أن يأتوا باليتامى فأمكنهم من رؤوس الازقاق يلعقونها ، وهو يقسمها للناس قدحا قدحا . فقيل له : يا أمير المؤمنين مالهم يلعقونها ( 1 ) ؟ فقال : إن الإمام أبو اليتامى وإنما ألعقتهم هذا برعاية الاباء ( 2 ) . بيان : لعله ذكر التين استطرادا فان اللعق كان لا زقاق العسل ، ويمكن أن يكون التين أيضا في الازقاق فاعتصر منها دبس ألعقهم إياه أيضا . وهمدان بفتح الهاء وسكون الميم والدال المهملة : اسم قبيلة باليمن ، وبفتح الهاء والميم والذال المعجمة : اسم البلد المعروف ، ولا يخفى أن المناسب هنا البلد ، لكنه شاع تسمية البلد أيضا بالمهملة وحلوان : من بلاد كردستان قريبة من بغداد ( 3 ) . وفي القاموس : العريف كأمير : من يعرف أصحابه . والجمع عرفاء ، ورئيس القوم سمي به لأنه عرف بذلك ، أو النقيب وهو دون الرئيس . برعاية الاباء ، أي برعاية يشبه رعاية الاباء أو لرعاية آبائهم ( 4 ) فان احترام الأولاد يوجب احترامهم ( 5 ) . 8 - الكافي : العدة عن البرقي وعلي عن أبيه جميعا عن الأصبهاني عن المنقري عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد الله عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، وعلي أولى به من بعدي ) فقيل له : ما معنى ذلك ؟ فقال : قول النبي صلى الله عليه وآله ( من ترك دينا أو ضياعا فعلي ومن ترك مالا فلورثته ) فالرجل ليست له ولاية على

--> ( 1 ) في المصدر : يلعقونهم ؟ ( 2 ) أصول الكافي 1 : 406 . ( 3 ) يقال لها اليوم : بل ذهاب . ( 4 ) لان نضالهم وجهادهم صار سببا لفتح البلدان واستجلاب الأموال . ( 5 ) أصول الكافي 1 : 406 .