العلامة المجلسي
244
بحار الأنوار
( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ( 1 ) ) فالوالدان رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ، وقال الصادق عليه السلام : وكان إسلام عامة اليهود بهذا السبب لأنهم آمنوا على أنفسهم وعيالاتهم ( 2 ) . 3 - مجالس المفيد : عن الصادق عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وآله في خطبة منى : أيها الناس من ترك مالا فلأهله ولورثته ، ومن ترك كلا أو ضياعا فعلي وإلي . بيان : الكل : العيال والثقال ومن لا ولد له ولا والد . أقول : تمامه باسناده في باب البدع من كتاب العلم . 4 - الكافي : الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن حماد بن عثمان عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : ما حق الامام على الناس ؟ قال : حقه عليهم أن يسمعوا له ويطيعوا ، قلت : فما حقهم عليه ؟ قال : يقسم بينهم بالسوية ويعدل في الرعية فإذا كان ذلك في الناس فلا يبالي من أخذ ههنا وههنا ( 3 ) . محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن بزيع عن منصور بن يونس عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام مثله إلا أنه قال : هكذا وهكذا وهكذا ، يعني من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ( 4 ) . بيان : أن يسمعوا له ، كأن المراد بالسماع القبول والطاعة ، فالفقرة الثانية مفسرة لها ، أو المراد به الانصات إليه وعدم الالتفات إلى غيره عند سماع كلامه ، أو المراد بالأولى الاقرار وبالثانية العمل ، فإذا كان ذلك في الناس أي أن الامام إذا عدل في الرعية وأجرى حكم الله فيهم وقسم بالسوية فلا يبالي بسخط الناس وخروجهم من
--> ( 1 ) النساء : 36 . ( 2 ) تفسير القمي : 516 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 405 . ( 4 ) أصول الكافي 1 : 405 وذكر ( هكذا ) فيه أربع مرات وهو الصحيح باعتبار الجهات الأربعة .