العلامة المجلسي
237
بحار الأنوار
55 - ثواب الأعمال : أبي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن عمر بن أبان عن عبد الحميد قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن لنا جارا ينتهك المحارم كلها حتى أنه ليدع الصلاة فضلا ، فقال : سبحان الله ، وأعظم ذلك ، ثم قال : ألا أخبرك بمن هو شر منه ؟ قلت : بلى ، قال : الناصب لنا شر منه ( 1 ) . المحاسن : ابن فضال مثله ( 2 ) . بيان : فضلا كأنه من قبيل الاكتفاء ، أي فضلا عن غيرها من العبادات ، أو يعد الترك فضلا ، ويتركها للفضل ، والأول أظهر كقولهم : لا يملك درهما فضلا عن دينار . وقيل : انتصابه على المصدر والتقدير : فقد ملك درهم فقدا يفضل عن فقد ملك دينار . وقال العلامة في شرح المفتاح : اعلم أن فضلا يستعمل في موضع يستبعد فيه الأدنى ويراد به استحالة ما فوقه ، ولهذا يقع بين كلامين متغايري المعنى ، وأكثر استعماله أن يجئ بعد نفي . وقوله : وأعظم ، كلام الراوي ، أي عد عليه السلام ذلك عظيما . 56 - المحاسن : بعض أصحابنا محمد بن علي أو غيره رفعه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أكان حذيفة بن اليمان يعرف المنافقين ؟ فقال رجل ( 3 ) كان يعرف اثني عشر رجلا ، وأنت ( 4 ) تعرف اثني عشر ألف رجل ، إن الله تبارك وتعالى يقول : ( لتعرفنهم في لحن القول ( 5 ) ) فهل تدري ما لحن القول ؟ قلت : لا والله ، قال : بعض علي بن أبي طالب عليه السلام ورب الكعبة ( 6 ) .
--> ( 1 ) ثواب الأعمال : 204 . ( 2 ) المحاسن : 186 . ( 3 ) في المصدر : فقال : أجل . ( 4 ) لعل المخاطب كان ممن يعرف المنافقين ، أو المراد الجمهور ، والعدد للتكثير أو الصحيح : أنا اعرف . ( 5 ) في المصدر : ولتعرفنهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول . ( 6 ) المحاسن : 168 و 169 .