العلامة المجلسي

222

بحار الأنوار

برئ الله ممن يبرأ منا ، لعن الله من لعننا ، أهلك الله من عادانا ، اللهم إنك تعلم أنا سبب الهدى لهم ، وإنما يعادونا لك فكن أنت المتفرد بعذابهم ( 1 ) . 9 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين ) من لا يؤمن به هم أعداء آل محمد صلى الله عليه وآله ، والفساد : المعصية لله ولرسوله ( 2 ) . أقول : قد مضى أخبار كثيرة في باب حبهم ، وسيأتي في أبواب النصوص على علي عليه السلام وأبواب مناقبه . 10 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وعلى من قاتلهم وعلى المعين عليهم وعلى من سبهم ، أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ( 3 ) . 11 - تفسير الإمام العسكري : قال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : قوله عز وجل : ( اهدنا الصراط المستقيم ) يقول : أرشدنا للصراط المستقيم ، أي أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك والمانع أن نتبع ( 4 ) أهواءنا فنعطب ونأخذ ( 5 ) بآرائنا فنهلك ، ثم قال الصادق عليه السلام : طوبى للذين هم كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( يحمل هذا العلم من كل خلف عدول ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ) : فقال له رجل : يا بن رسول الله إني عاجز ببدني عن نصرتكم ، ولست أملك إلا البراءة من أعدائكم واللعن ( 6 ) ، فكيف حالي ؟

--> ( 1 ) امالي ابن الشيخ : 49 ، أمالي المفيد : 183 و 184 . ( 2 ) تفسير القمي : 288 والآية في يونس : 40 . ( 3 ) عيون الأخبار : 201 . ( 4 ) في المصدر : والمانع من أن نتبع . ( 5 ) في المصدر : أو نأخذ . ( 6 ) في المصدر : واللعن عليهم .