العلامة المجلسي
215
بحار الأنوار
تعاوده حتى قطعت أبهره ( 1 ) فمات منها ، وأمير المؤمنين عليه السلام قتله عبد الرحمان بن ملجم لعنه الله ، ودفن بالغري ، والحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام سمته امرأته جعدة بنت الأشعث الكندي لعنهما الله فمات من ذلك ( 2 ) ، والحسين بن علي عليهما السلام قتل بكربلاء قتله سنان بن أنس النخعي لعنه الله ، وعلي بن الحسين سيد العابدين عليه السلام سمه الوليد بن عبد الملك فقتله ، والباقر محمد بن علي عليه السلام سمه إبراهيم ابن الوليد فقتله ، والصادق جعفر بن محمد عليه السلام سمه أبو جعفر المنصور فقتله ، وموسى بن جعفر عليه السلام سمه هارون الرشيد فقتله ، والرضا علي بن موسى عليه السلام قتله المأمون بالسم ، وأبو جعفر محمد بن علي الثاني عليه السلام ، قتله المعتصم بالسم ، وعلي بن محمد عليه السلام قتله المتوكل بالسم ، والحسن بن علي عليه السلام قتله المعتضد ( 3 ) بالسم . واعتقادنا أن ذلك جرى عليهم على الحقيقة والصحة لا على الحسبان والحيلولة ( 4 ) ولا على الشك والشبهة ، فمن زعم أنهم شبهوا أو واحد منهم فليس من ديننا على شئ ونحن منه برآء ، وقد أخبر النبي والأئمة عليهم السلام أنهم مقتولون ، ومن قال : إنهم لم يقتلوا فقد كذبهم ومن كذبهم فقد كذب الله ومن كذب الله فقد كفر به وخرج به عن الاسلام ، ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ( 5 ) . بيان : أقول : رأيت في بعض الكتب المعتبرة أنه روي عن الصدوق رحمه الله مثله إلا أنه قال : وسم المعتز علي بن محمد الهادي عليه السلام ، وسم المعتمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام ، وهو أظهر في الأول ، لأنه يشهد بعض الروايات بأن المتوكل لعنه الله قتل في زمان الهادي عليه السلام إلا أن يقال : إنه فعل ذلك بأمره بعده ، وهو بعيد
--> ( 1 ) الأبهر : وريد العنق . ( 2 ) في نسخة : فمات منها . ( 3 ) في المصدر : المعتمد . ( 4 ) في نسخة : ( لا على الخيار ) وفي المصدر : على الخيلولة . ( 5 ) إعتقادات الصدوق : 109 و 110 .