العلامة المجلسي

211

بحار الأنوار

فكذبوا الله وكذبوا رسوله فأشركوا بالله عز وجل . وأما قتل النفس التي حرم الله فقد قتلوا الحسين بن علي عليه السلام وأصحابه ، وأما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا الذي جعله الله لنا فأعطوه ( 1 ) غيرنا . وأما عقوق الوالدين فقد أنزل الله عز وجل في كتابه ( 2 ) : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجهم أمهاتهم ( 3 ) ) فعقوا رسول الله صلى الله عليه وآله في ذريته ، وعقوا أمهم خديجة في ذريتها ، وأما قذف المحصنة فقد قذفوا فاطمة عليها السلام على منابرهم ( 4 ) . وأما الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين عليه السلام بيعتهم طائعين غير مكرهين ففروا عنه وخذلوه ، وأما إنكار حقنا فهذا ما لا يتنازعون فيه ( 5 ) . 15 - أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي قال أبان بن أبي عياش : قال لي أبو جعفر الباقر عليه السلام : ما لقينا أهل البيت من ظلم قريش وتظاهرهم علينا وقتلهم إيانا وما لقيت شيعتنا ومحبونا من الناس ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله قبض وقد قام بحقنا وأمر بطاعتنا وفرض ولايتنا ومودتنا ، وأخبرهم بأنا أولى ( 6 ) بهم من أنفسهم ، وأمر أن يبلغ الشاهد الغائب فتظاهروا على علي عليه السلام واحتج عليهم بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فيه وما سمعت العامة ، فقالوا : صدقت قد قال رسول الله صلى الله عليه وآله ولكن قد نسخه ، فقال : إنا أهل بيت أكرمنا الله عز وجل واصطفانا ولم يرض لنا بالدنيا ، وإن الله لا يجمع لنا النبوة والخلافة ، فشهد له بذلك أربعة نفر : عمر وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وسالم

--> ( 1 ) في نسخة : وأعطوه . ( 2 ) في الخصال : فقد انزل الله عز وجل ذلك في كتابه فقال . ( 3 ) الأحزاب : 6 . ( 4 ) فيه غرابة شديدة والحديث منفرد به واسناده ضعيف ، ولعل المراد بالقذف معنى آخر غير ما هو المتعارف . ( 5 ) علل الشرائع : 162 ، الخصال 2 : 14 . ( 6 ) في المصدر : أولى الناس .