العلامة المجلسي
166
بحار الأنوار
7 . ( باب ) * ( انه لا تقبل الأعمال الا بالولاية ) * الآيات : إبراهيم ( 14 ) : مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد ( 21 ) . طه : ( 20 ) وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ( 84 ) . وقال تعالى : ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما ( 112 ) . تفسير : حكم الله تعالى في الآية الأولى بكون أعمال الكفار باطلة ، والأخبار المستفيضة وردت باطلاق الكافر على المخالفين لانكارهم النصوص على الأئمة عليهم السلام . وروي علي بن إبراهيم في تفسير تلك الآية أنه قال : من لم يقر بولاية أمير المؤمنين بطل عمله ، مثل الرماد الذي تجئ الريح فتحمله ( 1 ) . وفسر الاهتداء في الآية الثانية في كثير من الاخبار بالاهتداء إلى الولاية ، وأما الايمان في الآية الثالثة فلا ريب في أن الولاية داخلة فيه ، فشرط الله تعالى الايمان في كون الأعمال الصالحة أسبابا ( 2 ) لعدم خوف الظلم بمنع ثواب يستحقه والهضم أي الكسر منه بنقصان . وقال ابن عباس : لا يخاف أن يزاد على سيئاته ولا ينقص من حسناته ، والهضم في اللغة : الكسر والنقص ، واعلم أن الامامية أجمعوا على اشتراط صحة الأعمال وقبولها بالايمان الذي من جملته الاقرار بولاية جميع الأئمة عليهم السلام وإمامتهم ، والاخبار
--> ( 1 ) تفسير القمي : 345 . ( 2 ) في نسخة : سببا .