العلامة المجلسي

164

بحار الأنوار

الذي لا له إلا هو ، لحدثني أبي محمد بن علي بذلك ، إن الناس أخذوا ههنا وههنا وإنكم أخذتم حيث أخذ الله ، إن الله اختار من عباده محمدا صلى الله عليه وآله ، واخترتم خيرة الله فاتقوا الله وأدوا الأمانات إلى الأسود والأبيض وإن كان حروريا وإن كان شاميا . 17 - وعن عبد الرحيم قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : إنما يغتبط أحدكم حين تبلغ نفسه ههنا ، فينزل عليه ملك فيقول : أما ما كنت ترجو فقد أعطيته ، وأما ما كنت تخافه فقد أمنت منه ، فيفتح له باب إلى منزله من الجنة فيقال له : انظر إلى مسكنك من الجنة وانظر هذا رسول الله وفلان وفلان وفلان هم رفقاؤك ، وهو قوله تعالى : ( الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) ( 1 ) . 18 - وعن صفوان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : والله إنكم لعلى دين الله ودين ملائكته ، وإنكم والله لعلى الحق فاتقوا الله وكفوا ألسنتكم وصلوا في مساجدكم وعودوا مرضاكم ، فإذا تميز الناس فتميزوا ، فإن ثوابكم لعلى الله ، وإن أغبط ما تكونون إذا بلغت نفس أحدكم إلى هذه - وأومأ إلى حلقه - قرت عينه . 19 - وعن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام للحارث الأعور : لينفعنك حبنا عند ثلاث : عند نزول ملك الموت ، وعند مسائلتك في قبرك ، وعند موقفك بين يدي الله ( 2 ) . 20 - كتاب المحتضر للحسن بن سليمان ناقلا من كتاب جمعه السيد حسن بن كبش الحسيني باسناده عن المفيد رفع الحديث إلى أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا علي إخوانك يفرحون في أربعة مواطن : عند خروج أنفسهم وأنا وأنت شاهدهم ، وعند المسائلة في قبورهم ، وعند العرض ، وعند الصراط ( 3 ) . 21 - قال : ومما رواه لي السيد الجليل بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني

--> ( 1 ) يونس : 63 و 64 . ( 2 ) اعلام الدين : مخطوط . ( 3 ) المحتضر : 15 .