العلامة المجلسي

161

بحار الأنوار

وأبشرك يا حار ليعرفني والذي فلق الحبة وبرئ النسمة وليي وعدوي في مواطن شتى : عند الممات وعند الصراط وعند المقاسمة ، قال : وما المقاسمة ؟ قال : مقاسمة النار اقسمها صحاحا ( 1 ) ، أقول : هذا وليي ، وهذا عدوي ، ثم أخذ أمير المؤمنين عليه السلام بيد الحارث وقال : يا حارث أخذت بيدك كما أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لي وقد اشتكيت إليه حسدة قريش والمنافقين : إذا كان يوم القيامة أخذت ( 2 ) بحجزة من ذي العرش تعالى ، وأخذت يا علي بحجزتي ، وأخذت ذريتك بحجزتك ، وأخذ شيعتكم بحجزكم ( 3 ) ، فماذا يصنع الله بنبيه ؟ وماذا يصنع نبيه بوصيه ؟ وماذا يصنع وصيه بأهل بيته وشيعتهم ؟ خذها إليك يا حار قصيرة من طويلة ، أنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت ، قالها ثلاثا ، فقال الحارث : وقام يجر رداءه جذلا ( 4 ) ، ما أبالي وربي بعد هذا ألقيت الموت أو لقيني ( 5 ) . بيان : في القاموس : أود كفرح : أعوج ، وأودته فتأود : عطفته فانعطف ، وآده الامر : بلغ منه المجهود وآد : مال ورجع ، وتأود الامر وتأداه : ثقل عليه ، وقال : خبط البعير بيده الأرض كتخبطه واختبطه : وطئه شديدا ، وقال : المحجن كمنبر : العصا المعوجة ، وقال : الغليل : الحقد والضغن ، وقال : قلاه كرماه ورضيه : أبغضه وكرهه ، وقال : أحجم عنه : كف أو نكص هيبة . وفي النهاية في حديث علي عليه السلام : خير هذه الأمة النمط الأوسط ، النمط : الطريقة من الطرائق والضروب ، يقال : ليس هذا من ذلك النمط ، أي من ذلك الضرب . والنمط : الجماعة من الناس أمرهم واحد ، وفي القاموس : أرعني سمعك

--> ( 1 ) في المصدر : اقسمها قسمة صحاحا . ( 2 ) في المصدر : أخذت أنت . ( 3 ) في المصدر : بحجزتكم . ( 4 ) في المصدر : جذلان . ( 5 ) كنز جامع الفوائد : 325 ، 327 .