العلامة المجلسي

124

بحار الأنوار

يريد أنكم وفيتم بما أخذ عليكم ميثاقه من ولايتنا ، وإنكم لم تستبدلوا بنا غيرنا ، وقال : ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ( 1 ) ) والله ما عنى بهذا غيركم ، فهل سررتك يا با محمد ؟ فقلت : زدني ( 2 ) . قال : لقد ذكركم الله في كتابه حيث يقول : ( إخوان على سرر متقابلين ( 3 ) ) والله ما أراد الله بهذا غيركم ، هل سررتك ! فقلت : نعم زدني ، قال : وقد ذكركم الله تعالى بقوله : ( أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ( 4 ) ) فرسول الله صلى الله عليه وآله في هذا الموضع النبيون ، ونحن الصديقون والشهداء ، وأنتم الصالحون ، وأنتم والله شيعتنا ، فهل سررتك ! فقلت : نعم زدني ، فقال : لقد استثناكم الله تعالى على الشيطان فقال : ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ( 5 ) ) والله ما عنى بهذا غيركم ، فهل سررتك ! فقلت : نعم زدني . فقال : قال الله : ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ( 6 ) ) والله ما عنى بهذا غيركم ، هل سررتك يا با محمد ! قلت : زدني ( 7 ) ، فقال : يا با محمد ما استثنى الله تعالى به لاحد من الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا شيعتنا ، فقال عز من قائل : ( يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله ( 8 ) ) وهم شيعتنا يا با محمد هل سررتك ! قلت : زدني ( 9 ) يا بن رسول الله .

--> ( 1 ) الزخرف : 67 . ( 2 ) الظاهر أن الصحيح : فقلت : نعم زدني . ( 3 ) الحجر : 47 والصحيح : إخوانا على سرر متقابلين . ( 4 ) النساء : 71 ، والصحيح كما في المصحف الشريف : فأولئك مع الذين . ( 5 ) الحجر : 42 . ( 6 ) الزمر : 54 . و ( 7 ) الظاهر أن الصحيح : فقلت : نعم زدني . ( 8 ) الدخان : 41 و 42 . ( 9 ) الظاهر أن الصحيح : فقلت : نعم زدني .