محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
411
شرح حكمة الاشراق
كانقلابه إلى ما يخالفه في كيفيّتين كالهواء إلى الأرض بتوسّط انقلابه إلى الماء أحدها إلى ما يخالفه في كيفيّة واحدة ، كالهواء إلى الماء ، أو بواسطة ، كانقلابه إلى ما يخالفة في كيفيّتين ، كالهواء إلى الأرض ، بتوسّط انقلابه إلى الماء . فنسبة الحامل ، وهو الهيولى عند المشّائين والجسم المطلق عند الإشراقيين ، إليهما إلى الصّورتين أو الكيفيّتين الّتى خلعت والّتى لبست ، سواء في الإمكان ، أي في إمكان خلع إحداهما ولبس الأخرى ، فيكون لهما حامل مشترك يخلع إحدى الصّورتين أو الكيفيّتين ويلبس الأخرى . والنّار ذات النّور شريفة لنوريّتها ، إذ بما شابهت العالم الأعلى . ولهذا صارت أشرف العناصر عند من يقول : إنّها منها . والنّار ذات النّور ، هي الّتى اتّفقت الفرس على أنّها طلسم « ارديبهشت » ، وهو نور قاهر فيّاض لها . للنار ذات النّور ، لما علمت أنّ كلّ نوع من الأنواع هو طلسم وصنم لنور من الأنوار المجرّدة القاهرة ، هو الفيّاض لذلك النّوع والمدبّر له . فهذه الأشياء ينقلب بعضها إلى بعض ، فلها هيولى مشتركة . لا بسيطة ، بمعنى أنّها من شأنها أن تكون بالقوّة دون ما يحلّ فيها ، على ما ذهب إليه المشّاؤون ، فإنّه أبطله فيها سلف أنّ الهيولى هي نفس الجسم البرزخىّ . فلذلك قال : والهيولى هو البرزخ ، أي الجسم ، نقول له في نفسه ، لا بالقياس إلى غيره ، « برزخا » ، وبالقياس إلى الهيئآت ، أي الأعراض القائمة بالجسم ، « حاملا » و « محّلا » ، وبالقياس إلى المجموع منه ، من الجسم ، ومن الهيئآت ، وهو النوع المركّب ، « هيولى » . هذا على اصطلاحنا نحن . وهيولى الأفلاك غير مشتركة ، أي هيئآت برازخها الثّابتة لا تفارقها ، ومجموعها لا تتبدّل . وهو واضح ممّا مرّ غير مرّة .