محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
140
شرح حكمة الاشراق
كونه حجرا ، مثلا ، لأن يعلمه مع أنّه [ ليس ] مثل ما يعلمه أو لاشتباه اللفظ من جهة اسم مّا ، مجازىّ أو مستعار أو غيرهما . كقولنا : « بعض المنقوش فرس ، وكلّ فرس حيوان » ، لينتج أنّ : « بعض المنقوش حيوان » . والسّبب فيه اشتباه الفرس المجازى الّذى هو محمول الصّغرى بالحقيقىّ الّذى هو موضوع الكبرى ، أو تركيب ، كقولنا ، « هذا غلام حسن » بالسّكونين ، لاحتمال أن يكون الحسن مضافا إليه للغلام أو صفة له . أو لاشتباه اللّفظ من جهة تصريف يحتمل الوجوه . نحو : « المختار » ، لاحتمال كونه مصرّفا عن « المختير » بكسر الياء ، ليكون فاعلا ، أو عن « المختير » ، بفتحها ، ليكون مفعولا ، فلهذا قال : « أو تصريف يحتمل الوجوه » . لكن يحتمل الوجوه لا يختصّ به ، بل يتعلّق بالثّلاثة المقدّمة عليه ، أعنى الاشتباه من الأداة والاسم والتّركيب أيضا ، لأنّ كلّ اشتباه يحتمل الوجوه . ولا يخفى عليك أنّه ليس شئ منها من الأغلاط المادّيّة بل الأوّل من باب الاشتراك بحسب التّركيب والثّانى من باب الاشتراك اللّفظىّ والثّالث من باب الغلط بسبب في أحوال اللّفظ العرضيّة الاعتبار ، ومن باب الغلط بسبب في نفس التّأليف باعتبار والرّابع من باب الاشتراك في الأحوال الذّاتيّة للّفظ . وقد يقع الغلط بسبب تقدّم السّلوب ، على الرّوابط ، وتأخّرها ، عنها ، وبسبب تكثّرها ؛ لما عرفت من اختلاف المعنى عند تكثّر السّلوب فإنّ ، أفرادها سلب ، وأزواجها إثبات ، لأنّ سلب السّلب إيجاب . وكذا الجهات : ويقع الغلط بسببها أيضا ، لتقدّمها على السّلوب وتأخّرها عنها . كما يظنّ أنّ قولنا : « ليس بالضّرورة » و « بالضرورة ليس » سواء . وهو خطأ ، فإنّ الأوّل يصدق على الممكن ، كقولنا : « ليس بالضّرورة كلّ إنسان كاتبا » ، مثلا . دون الثّانى ؛ لكذب قولنا : « بالضّرورة ليس كلّ إنسان كاتبا » ، فأخذ سوالب الجهات ، كسالبة الضّرورة ، مثلا ، مكان السّوالب الموصوفة بالجهات ، كالسّالبة الضّروريّة ، خطأ ، لتغايرهما لفظا ومعنى . وكذا سالبة الوجود غير السّالبة الوجوديّة ، وقس