محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
105
شرح حكمة الاشراق
سالبة كليّة كبرى ، ينتج : سالبة جزئيّة ، كقولنا : « بعض ج ب ، ولا شئ من أب ، فبعض ج ليس هو أ » . الرّابع : من سالبة جزئيّة صغرى وموجبة كلّيّة كبرى ، ينتج : سالبة جزئيّة . كقولنا : « بعض ج ليس هو ب وكلّ أب ، فبعض ج ليس هو أ » . وبيان هذه الضّروب بالخلف ، وهو ضمّ نقيض النّتيجة إلى الكبرى ، لينتج ما يناقض الصّغرى ؛ وبعكس الكبرى في الأوّل ؛ وبه وبالافتراض في الثّالث ، وهو فرض موضوع المقدّمة الجزئيّة الموجبة أو السّالبة معيّنا لتصير كليّة ، ويحصل المطلوب من قياسين ، أحدهما من الشّكل الأوّل ، والآخر من ذلك الشّكل بعينه ولكن من كلّيتين ؛ وبعكس الصّغرى وجعلها كبرى ثمّ عكس النّتيجة في الثّانى . ويمكن بيان الرّابع بالافتراض أيضا ، بأن يفرض البعض من ج الّذى ليس هو ب د ، فيكون « لا شئ من د ب » ، لانقلاب الجزئيّة كلّيّة محفوظة الجهة ، و « كلّ أب ، فلا شئ من د أ » . [ 53 ] من هذا الشّكل بعينه ، ثمّ يضمّ إليه مقدّمة أخرى لزمت من ذلك الفرض ، وهو « بعض ج د » على أنّها اسمان مترادفان ، لا على جهة الحمل الحقيقىّ . فنقول : « بعض ج د ، ولا شئ من د أ ، فليس كلّ ج أ » ، من رابع الأوّل . وقد طعن في استعمال الافتراض في هذا الضّرب : بأنّ صغراه سالبة ، فيجوز صدقها إذا كانت بسيطة بكذب الموضوع ، فلا يصدق : « بعض ج د » ، لأنّ الموجبة يستدعى صدقها وجود الموضوع . وهذا ، وإن كان الطّاعن من الفضلاء الأكابر ، فهو ضعيف ، لأنّ كلّ مفهوم كلّىّ فيتصوّر به جزئيّات يحمل على كلّ واحد منها حملا إيجابيّا ، سواء كانت موجودة أو لم تكن ، ونحن لا نوجب وجود الموضوع في الموجبة الصّادقة إلّا على تقدير أن يحكم فيها بثبوت المحمول في الخارج . أمّا على غير هذا الوجه فلا ، فإنّه يصدق : كلّ مسبّع شكل ، ولو لم يوجد شئ من المسبّعات . ومن تحقّق الأصول السّابقة في الحمل والوضع لم يشتبه عليه ذلك . أو نقول : إن لم يكن لج وجود يصدق : « لا شئ من ج أ » ، ضرورة كذب نقيضه ، وهو « بعض ج أ » ، لعدم الموضوع ، وحينئذ يصدق : « ليس بعض ج أ » ، لاستلزام