فخر الدين الرازي

75

لباب الاشارات والتنبيهات

أمكن جعل المحصورات الأربع كبرى لها أما إذا كانت كبراها كلية ، موجبة كانت ، أو سالبة . فإنها ترجع إلى الأول بعكس الصغرى . فتكون النتيجة فيها كما في الأول . وأما إذا كانت الكبرى جزئية موجبة ، فالنتيجة ههنا جزئية موجبة ، وتكون الجهة كما في الأول . أما بيان أنه لابد من النتيجة الجزئية الموجبة : فلانا نجعل عكس كبراه ، صغرى ، ونجعل صغراه ، كبرى . فينتج : جزئية موجبة ، ثم نعكسها أيضا جزئية موجبة . وأما بيان الجهة : فبالافتراض . فإذا قلنا : كل ب ج وبعض ب ا فنقول : ليكن بعض ب الذي هو ا د فيكون كل د ا ثم نقول : كل د ب وكل ب ج فكل د ج ويقول إليه وكل د ا ينتج : بعض ج ا . والجهة ما توجبه جهة . قولنا : كل د ا الذي هو جهة بعض ب ا ومنهم من جعل جهة هذه النتيجة ، تابعة لجهة الصغرى . قالوا : لأنا نجعل الصغرى كبرى عند عكس الكبرى ، فيكون الحكم لجهتها ، ثم ينعكس ، فتكون تلك الجهة بعد العكس باقية . إلا أن هذا خطأ . لأن العكس لا يحفظ الجهات . أما إن كانت الكبرى سالبة جزئية ، كقولك : كل ب ج وبعض ب ليس ا فالنتيجة : بعض ج ليس ا فههنا لا يمكن بيان أصل النتيجة بالعكس ، بل بالخلف والافتراض أما الخلف : فهو أنه إن كذب ليس بعض ج ا فكل ج ا فكان كل ب ج وكل ب ا وكان ليس كل ب ا . هذا خلف . وأما الافتراض فبأن نقول : لكن البعض الذي من ب ليس ا د