فخر الدين الرازي

41

لباب الاشارات والتنبيهات

بحسب الوصف - والوقت . والذي لا يكون ضروريا بحسب شئ من هذه الاعتبارات . وقد يراد به شيئا آخر : وهو أن يكون الالتفات إلى كيفية الحمل ، لا بحسب حال الحاضر والماضي ، بل بحسب الاستقبال . وهو أن يكون المعنى غير ضروري الوجود والعدم ، في أي وقت ، فرض في المستقبل وهو ممكن . ومنهم من شرط في هذا الممكن : أن يكون معدوما في الحال . ويظن أنه إذا كان موجودا في الحال ، فقد صار ضروري الوجود . وما صدق عليه أنه ضروري الوجود لا يصدق عليه أنه ممكن الوجود . لكنه لا يعلم أنه إذا فرضه معدوما في الحال ، فقد صار واجب العدم في الحال . فإن لم يصر هذا لم يصر ذلك . ثم التحقيق في هذا الباب : أن الوجود في لحال لا ينافي الإمكان . وكيف ؟ والواجب داخل تحت الإمكان الأول ، والواجب بحسب الوصف أو الوقت ، داخل في الامكان الثاني . والوجود في الحال لا ينافي العدم في الاستقبال . فكيف ينافي إمكان العدم في الاستقبال ؟ إشارة : السالبة الضرورية : غير سالبة الضرورة ، والسالبة الممكنة غير سالبة الإمكان ، والسالبة الوجودية غير سالبة الوجود . وهذه التفاصيل قد يقل لها التفطن ، فيكثر الغلط . إشارة : إذا قلنا كل ج ب ففيه اعتبارات ف ( ا ) لا نعنى به كلية ج ولا الجيم الكلى ( ب ) ولا نعنى به كل ما كان ج في الخارج ، بل نعنى به كل ما لو وجد في الخارج ، لكان ج ( ج ) ونعنى به ما يكون ج دائما أو غير دائم . بل ما يعمهما ( د ) ولا نعنى به ما يكون حقيقته أنه ج أو ما يكون موصوفا بأنه ج بل ما يصدق عليه أنه ج سواء كان حقيقة أنه ج أو كان