فخر الدين الرازي
27
لباب الاشارات والتنبيهات
وقد يكون للنوع المتوسط ، فيكون فصلا لجنس للنوع الذي تحته ، كالحساس فإنه فصل للحيوان وفصل جنس الإنسان . وكل فصل فإنه بالقياس إلى النوع الذي هو فصله : مقوم ، وبالقياس إلى جنس ذلك النوع : مقسم . إشارة : كل وصف خارج عن الماهية ، سواء كان لازما أو مفارقا ؛ فإن اعتبر من حيث إنه مختص بواحد وليس لغيره ، فهو خاصة سواء كان ذلك نوعا أخيرا أو غير أخير ، وسواء عمم الجميع أو لم يعم وإن اعتبر من حيث إنه موجود في غيره فهو عرض عام . سواء عمم جميع آحاد تلك الكليات أو لم يعمها . وأفضل الخواص : ما حصل لجميع آحاد الماهية في جميع الأوقات ، وكان بين الثبوت ؛ لأن على هذا التقدير يكون رسما ناقصا . إشارة : ظهر لك أن الكليات خمسة : الجنس ، والفصل ، والنوع ، والخاصة ، والعرض العام فالجنس هو الكلى المقول على كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب ما هو ؟ والفصل : هو الكلى الذي يحمل على الشئ في جواب أي شئ هو في جوهره ؟ وأنا أقول : الجنس : هو كمال الجزء المشترك ، والفصل : هو كمال الجزء المميز . وأما النوع الحقيقي : فهو الكلى الذي يكون مقولا على أشياء غير مختلفة الماهية في جواب ما هو ؟ والنوع الإضافى : هو كلى يحمل عليه وعلى غيره الجنس حملا ذاتيا والخاصة : كلية مقولة على ما تحت حقيقة واحدة ، قولا غير ذاتي والعرض العام : كلى يقال على ما تحت حقائق مختلفة ، قولا غير ذاتي . إشارة : الحد هو القول الدال على ماهية الشئ . والماهية إن كانت بسيطة لا يمكن تعريفها بأجزائها ، وإن كانت مركبة كان تعريفها بذكر