يعقوب بن يوسف الكندي
99
رسائل الكندى الفلسفية
في اللفظ ، والعين في اللفظ علة العين في الخط ؛ وهذا النوع من الواحد متكثر أيضا ، إذ هو مقول على كثير ؛ فليس الواحد الحق واحدا « 1 » بنوع اشتباه الاسم . [ الواحد الحق ليس عنصرا ] . وإذ قد يقال : واحد ، للتي عنصرها واحد ، إلا أنها تتغاير بغيرية ما : إما فعل أو انفصال ، أو إضافة ، أو غير ذلك من التغاير ، كالباب والسرير التي عنصرها واحد ، أعنى خشبا أو أي عنصر صنع منه أشياء مختلفة المثل « 2 » ، فإنه يقال : الباب والسرير واحد بالعنصر « وهذه أيضا كثير من جهة عنصرها [ إذ ] أن عنصرها « 3 » متكثر ، متجزى ، ومن جهة مثلها ؛ وأيضا اللاتي هي واحدة بالعنصر الأول أعنى بالإمكان ، متكثرة من جهة العنصر ، إذ هو موجود لمثل كثيرة . وأيضا قد يقال : واحد بالعنصر ، للأشياء التي تقال على شئ ، فيلحقها شئ آخر اضطرارا ، كالفساد المقول على الفاسد ، فإنه يلحقه الكون ، إذ فساد الفاسد كون لآخر ، فإنه يقال إن الكائن هو الفاسد بالعنصر ، وهذا بالفعل وقد يتكثر هذا أيضا إذ العنصر لعدة مثل . وقد يقال هذا النوع من الواحد بالقوة ، أعنى الواحد بالعنصر ، للأشياء التي تقال على شئ ، فيلحقها شئ آخر ، كالربو المقول على الرابى ، فإنه يلحقه الضمر ، فإن الذي له ربو له ضمر بالقوة ، فيقال : واحد ، الرابى الضامر ، أي أن الرابى هو الضامر . وهذا متكثر أيضا من جهة العنصر ، إذ العنصر لعدة
--> ( 1 ) في الأصل : واحدا ( 2 ) لعله يقصد مختلفة في الصورة ، والكلمة غير منقوطة ( 3 ) يظهر أن في هذه العبارة التي صححتها بحسب إشارة في هامش الأصل ، تكرارا ، والمعنى ظاهر بعد الإضافة الايضاحية التي يمكن الاستغناء عنها وتصحيح أن بلفظ إذ