يعقوب بن يوسف الكندي

95

رسائل الكندى الفلسفية

مجانسه ، وإن كان له جنس قبل أن يضاف إلى مجانسه ، فإذن لا جنس للواحد الحق بتة . وقد قدمنا أن ما له جنس فليس بأزلى وأن الأزلي لا جنس له « 1 » ؛ فاذن الواحد الحق أزلي « 2 » ؛ ولا يتكثر بتة بنوع من الأنواع أبدا ، ولا يقال : واحد ؛ بالإضافة إلى غيره ، فاذن « 3 » هو الذي لا هيولى له ينقسم بها ، ولا صورة مؤتلفة من جنس وأنواع ؛ فإن الذي هو كذلك يتكثر بما ألف منه . ولا هو كمية بتة ، ولا له كمية ، لأن الذي هو كذلك أيضا ينقسم ؛ لأن كل كمية أو ذي كمية يقبل الزيادة والنقص ، وما قبل النقص منقسم ، والمنقسم متكثر بنوع ما . وقد قيل إن الكثرة تكون في كل واحد من المقولات وفيما يلحقها من الجنس والنوع والشخص والفصل والخاصة والعرض العام والكل والجزء والجميع . وكذلك الواحد يقال على كل واحد من هذه « 4 » ، فإذن « 5 » الواحد الحق ليس هو واحدا « 6 » من هذه . [ الحركة بكل أنواعها متكثرة ، فالواحد الحق ليس حركة ] . والحركة فيما هو من هذه ، أعنى الجسم الذي [ هو ] هيولى مصورة ، إذ الحركة إنما هي نقلة من مكان إلى مكان ، أو ربو أو نقص ، أو كون أو فساد ، أو استحالة ؛ والحركة متكثرة ، لأن المكان كمية ، فهو منقسم ، فالموجود في أقسام منقسم بأقسام المكان ، فهو متكثر ، فالحركة المكانية متكثرة ؛ وكذلك الربوية والنقصية متكثرة ، فإن حركة نهايات الرابى الناقص

--> ( 1 ) راجع ما تقدم ص 46 ( 2 ) يمكن قراءتها : أولى ( 3 ) في الأصل : فإذا ( 4 ) في الأصل : بعده ، دون نقط‍ ( 5 ) في الأصل : فإذا ( 6 ) حتى الأصل : واحد ، وهو غير صحيح .