يعقوب بن يوسف الكندي
85
رسائل الكندى الفلسفية
فإذن « 1 » قد وجد عظيم لا ضعف له بالفعل ولا بالقوة . وتضعيف الشئ تثنية كميته ؛ وتثنية كميته موجودة بالفعل أو بالقوة ، فإذن تثنية العظيم المرسل موجودة « 2 » بالفعل أو بالقوة ، فإذن « 3 » للعظيم المرسل ضعف ، والضعف كل لذي الضعف ، وذو الضعف نصف الضعف ، والنصف جزء الكل ، فذو الضعف جزء الضعف . فإذن « 4 » العظيم المرسل كل ، والعظيم المرسل جزء ، فإن لم يكن ضعف العظيم المرسل أعظم من العظيم المرسل فهو مثله أو أصغر منه ، فإن كان مثله عرض من ذلك محال شنيع ، وهو أن يكون الكل مثل الجزء ، وهذا خلف لا يمكن ، وكذلك بعرض ، إن كان أصغر منه ، أن يكون الكل أصغر من الجزء ، وهذا أشدّ إحالة وشناعة ؛ فإذ « 5 » الكل أعظم من الجزء ، فإن ضعف العظيم الذي ظن أنه مرسل أعظم من العظيم المظنون أنه العظيم المرسل ؛ والعظيم المرسل إنما يراد به ما لا شئ أعظم منه ؛ فإذن « 6 » العظيم المرسل لا عظيم مرسل « 7 » ؛ فإما أن لا يكون عظيم بتّة ، وإما أن يكون عظيم بالإضافة ، إذ لا يقال
--> ( 1 ) في الأصل : فإذا . ( 2 ) في الأصل : موجود ، وهو جائز ، بمعنى شئ موجود . ( 3 ) في الأصل : فإذا وكذلك في أول السطر الأول . ( 4 ) في الأصل : فإذا وكذلك في أول السطر الأول . ( 5 ) في الأصل فإذا ، واعتقد أن سير الاستدلال يحتم إما أن نقرأ : فإذ ، وإما أن فصلح النص هكذا : فإذا « كان » . . الخ ( 6 ) في الأصل : فإذا ( 7 ) هذه هي . فيما يبدو لي ، النتيجة المتناقضة لما تقدم .