يعقوب بن يوسف الكندي

67

رسائل الكندى الفلسفية

أثر في المعروض فيه ، والأثر من المضاف ، فالأثر من مؤثر ، فالوحدة في الجنس أثر من مؤثر اضطرارا أيضا . والفصل هو المقول على كثير ، مختلفين بالنوع ، منبيء « 1 » عن أيّيّة « 2 » الشئ ، فهو مقول على كل واحد من أشخاص الأنواع التي يقال عليها الفصل ، منبيء عن أييتها « 3 » . فهو كثير من جهة الأنواع والأشخاص التي تقال عليها تلك الأنواع ، فالوحدة فيه أيضا ليست بحقيقية ؛ فهو فيه إذن بنوع عرضى . والعارض للشئ من غيره ، فالعرض أثر في المعروض فيه ، والأثر من المضاف ، فالأثر من مؤثر ، فالوحدة في الفصل أثر من مؤثر أيضا . والخاصة هي المقولة على نوع واحد وعلى كل واحد من أشخاصه ، منبئة عن إنية « 4 » الشئ ، وليس بجزء لما أنبأت « 5 » عن إنيته « 6 » ، فهي كثير لأنها موجودة في أشخاص كثيرة ، ولأنها حركة والحركة متجزئة ؛ فالوحدة أيضا فيها ليست بحقيقية ؛ فهي إذن « 7 » بنوع عرضى ؛ والعارض للشئ من غيره ، فالعرض أثر في المعروض فيه ، والأثر من المضاف ، فالأثر من مؤثر ، فالوحدة في الخاصة أثر من مؤثر أيضا . والعرض العام أيضا مقول على أشخاص كثيرة ، فهو كثير ، لأنه موجود

--> ( 1 ) هكذا في الأصل ، وهو جائز . ( 2 ) هكذا في الأصل ، دون علامات التشديد ، فلعله يقصد ؛ أي شئ هو ، تحت الجنس ، كما في أول الرسالة حيث يقول المؤلف إن « أي » تبحث عن الفصل ، و « ما » عن الجنس ، كما في أول الرسالة حيث يقول المؤلف إن « أي » تبحث عن الفصل ، و « ما » عن الجنس ، بحيث تكون « أي » و « ما » مما منبئتين عن النوع . وقد كنت ميالا إلى قراءة هذه الكلمة والكلمة الأخرى بعد قليل عن أنها إنية ، ثم عدلت لما ذكرته . ( 3 ) ليس على هذه الكلمة إلا نقطتان فوق التاء ، وقد قرأتها هكذا ( أنظر الهامش المتقدم ، ويجوز أيضا أن تكون : إنيتها ، ولهذا وجه . ( 4 ) في هاتين الكلمتين ، على الأولى نقطة النون وعلى الثانية نقط النون والياء ، ولذلك تركتهما هكذا . ولهما وجه من حيث المعنى العام ، وإن كان تفكير الكندي هنا غير دقيق بالمقارنة بما تقدم ( 5 ) في الأصل : أنيت ( 6 ) في هاتين الكلمتين ، على الأولى نقطة النون وعلى الثانية نقط النون والياء ، ولذلك تركتهما هكذا . ولهما وجه من حيث المعنى العام ، وإن كان تفكير الكندي هنا غير دقيق بالمقارنة بما تقدم ( 7 ) في الأصل : إذا .