يعقوب بن يوسف الكندي
61
رسائل الكندى الفلسفية
الأشياء الكلية المتناهية ، المحيط بها العلم كمال « 1 » علم حقائقها . [ الذاتي وغير الذاتي ] والأشياء الكلية العامية « 2 » لا تخلو من أن تكون ذاتية أو غير ذاتية ، أعنى بالذاتي ما هو مقوّم ذات الشئ ، وهو الذي بوجوده قوام كون الشئ وثباته وبعدمه انتقاض الشئ وفساده ، كالحياة التي بها قوام الحي وثباته ، وبعدمها فساد الحي وانتقاضه ، فالحياة ذاتية في الحي . والذاتي هو المسمى جوهريا ، لأن به قوام جوهر الشئ . [ الجوهري الجامع والجوهري المفرّق ] والجوهري لا يخلو من أن يكون جامعا أو مفرقا . أما الجامع فالواقع على أشياء كثيرة يعطى كل واحد منها حده واسمه ، فهو يجمعها بذلك . والواقع على أشياء كثيرة بأن يعطى كل واحد منها اسمه « 3 » وحدّه : إما أن يقع على أشخاص ، كالإنسان الواقع على كل واحد من أوحاد الناس أعنى على كل شخص إنساني ، وهذا هو المسمى صورة ، إذ هي صورة واحدة واقعة على كل واحد من هذه الأشخاص . وإما أن يقع على صور « 4 » كثيرة كالحي الواقع على كل صورة من صور الحي ، كالإنسان والفرس ، وهذا هو المسمى جنسا ، إذ هو بجنس واحد « 5 » واقع كل واحد من هذه الصور
--> ( 1 ) قراءة اجتهادية ( 2 ) هكذا في الأصل . ( 3 ) غير واضحة تماما في الأصل : ( 4 ) في الأصل : صورة ؛ وهو خطأ في النسخ . ( 5 ) هكذا في الأصل ، ولعله يقصد : من جهة واحدة أو على نحو واحد .