يعقوب بن يوسف الكندي
156
رسائل الكندى الفلسفية
وإذن فلم يسيطر أرسطو ، حتى في أول الأمر ، على الفكر الفلسفي في الإسلام . ولعل في هذا أيضا ما يدل على وجوب تعديل الحكم العام الذي يشمل فلاسفة الإسلام ، وهو أنهم كانوا يقولون بقدم العالم ، وعلى أن الكندي كان يسير في تيار المتكلمين الأولين ؛ وهو كأنما قد رأى ما رآه المتكلمون بعده ، كالغزالى ، من تعارض بين القول بقدم العالم أو لا تناهيه من جهة ، وبين إمكان إثبات الصانع من جهة أخرى وهذه الرسالة - عدا الديباجة طبعا - موجودة بجملتها في كتاب « في الفلسفة الأولى » ولم أشر هنا إلا إلى المواضع التي فيها خطأ يؤدى إلى إفساد المعنى ، لأن الخلاف طفيف جدا ، وهو لا يتجاوز أحيانا زيادة كلمة أو نقصها .