يعقوب بن يوسف الكندي
143
رسائل الكندى الفلسفية
فأقول : إنه لا يمكن أن يكون أحدهما أعظم من الآخر ؛ البرهان : أنه لا يمكن أن يكون أحدهما أعظم من الآخر ؛ فإن أمكن فليكن ا ب أعظم من ج د ، ف ج د أصغر من ا ب ، ففي ا ب أضعاف ج د أو زيادة على ج د ؛ فإن كان في ا ب أضعاف ج د ، ف ج د يعدّ ا ب مرارا ؛ وإن كان فيه زيادة على ج د ، ف ج د يعدّ بعض ا ب ، وهو ا و ، يعدّه مرة واحدة ؛ فليكن ذلك البعض الذي يعدّه ج د مرة واحدة ، أو البعض المساوى « 1 » لأحد أضعاف ج د ، عظم ه و ؛ وبعض عظم ا ب الذي لا نهاية له متناه « 2 » لأنه يمكن فيه الزيادة ؛ ف ه ومتناه ، لأنه يمكن فيه الزيادة ؛ والمساوى للمتناهى متناه ؛ ف ج د متناه ؛ وقد كان تقدم أن [ ج د ] لا نهاية له ؛ فهذا خلف لا يمكن ، فليس يمكن ، إن كان عظمان « 3 » لا نهاية لهما متجانسين « 4 » ، أن يكون أحدهما أصغر من الآخر ؛ وذلك ما أردنا أن نبين ج د ا ه وب [ د ] الأعظام المتجانسة التي كل واحد منها متناه ، جملتها متناهية . المثال : ليكن عظم ا وب متجانسين متناهيين ؛ فأقول إن جملتهما متناهية .
--> ( 1 ) في الأصل : المساو - متناهي ، شان هذه الكلمة الأخيرة في مثل هذا الحال دائما ، وقد صححتها دون إشارة أحيانا . ( 2 ) في الأصل : المساو - متناهي ، شان هذه الكلمة الأخيرة في مثل هذا الحال دائما ، وقد صححتها دون إشارة أحيانا . ( 3 ) في الأصل : عظمين . ( 4 ) هكذا في الأصل ، وهو صحيح لغويا ، على أن تكون خبرا لكان . ولكن الخطأ في الكلمة السابقة يرجح أن تكون : متجانسان - صفة لاسم كان التي يجب في هذه الحالة اعتبارها فعلا تاما ، كما يستعملها الكندي كثيرا .