يعقوب بن يوسف الكندي

141

رسائل الكندى الفلسفية

فالأعظام المتجانسة إنما نعنى بها ما وقع تحت جنس واحد « 1 » من أجناس الأعظام ، أعنى خطا أو سطحا أو جرما . فنقول الآن قولا كليا على الأعظام المتجانسة : * * * [ ا ] [ الأعظام المتجانسة ] « 2 » التي ليس بعضها بأعظم من بعض متساوية . المثال : أن عظمى ا وب متجانسان « 3 » ؛ وليس أحدهما بأعظم من الآخر ؛ فأقول إنهما متساويان . البرهان : أنهما إن لم يكونا متساويين ، فأحدهما أعظم من الآخر ؛ فليكن ا أعظم من ب ، إن أمكن ذلك ، ف ا أعظم من ب ؛ وقد تقدم أنه ليس بأعظم منه - هذا خلف لا يمكن ، فهما إذن متساويان ، وذلك ما أردنا أن نبين ا ب [ ب ] إذا زيد على أحد الأعظام المتجانسة المتساوية عظم مجانس « 4 » لها ، صارت غير متساوية قضية حق ؛ فإن لم تكن كذلك كانت [ القضية الحق ] نقيض ذلك ، فيكون إذن إن زيد على أحد الأعظام المتجانسة المتساوية عظم مجانس « 5 » لها ، كانت متساوية ؛ فيجب إذن أنّ جزء الشئ مساو لكله أو أعظم من كله . والمثال : أن عظمى ا وب متجانسان متساويان « 6 » ، وقد زيد على

--> ( 1 ) في الأصل : واحدة . ( 2 ) زيادة للايضاح - ولا ضرورة لها ، إذا وقفنا عند كلمة الأعظام أو المتجانسة واعتبرنا كلمة التي مبدأ لكلام جديد . ( 3 ) في الأصل : متجانسين ( 4 ) في الأصل : عظما مجانسا . ( 5 ) في الأصل : عظما مجانسا . ( 6 ) في الأصل متجانسين متساويين