يعقوب بن يوسف الكندي
139
رسائل الكندى الفلسفية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وحسبنا اللّه وحده رسالة الكندي إلى أحمد بن محمد الخراساني « 1 » في إيضاح تناهى جرم العالم إن الأشياء المألوفة ، أيها الأخ المحمود ! أحوى ما قدمت في إيضاح ما دعت الحاجة إلى ايضاحه ؛ ولأن كثيرا ممن صيرت له الأوائل المألوفة مقدمات لبراهين ما عرضت الحاجة إلى إيضاحه ، تضطرهم إليه « 2 » اللجاجة « 3 » والنكوص « 4 » عن الحق إلى دفع الأشياء المألوفة المقدمة وإنكارها ومسألة البرهان على تصحيحها ، إذ كانت أسباب إيضاح مقالاتهم ، قدمنا « 5 » من بسط القول ، وأوقعنا « 6 » تحت الحس ما يظنه من عرض له ما ذكرنا ، براهين « 7 » أشياء مألوفة تكاد أن تكون عند الناس كلهم أو جلّههم أو
--> ( 1 ) لم أستطع الاهتداء بعد إلى معرفة هذا الشخص . ( 1 ) لم أستطع الاهتداء بعد إلى معرفة هذا الشخص . ( 2 ) هكذا هذه الكلمة في الأصل ، وهي في أغلب الظن زائدة . ( 3 ) يبدو رسم الكلمة في الأصل : الحاجة . ولكن لعلها تحريف عن المحاجة أو اللجاجة وهي التمادي في الخصومة والجدال ، عنادا ومكابرة . ( 4 ) في الأصل النكوث بدون نقط ؛ ولكن نظرا لأنها لا تتعدى بعن فقد آثرت تصحيحها : النكوص . وقد يجوز أن تكون تحريفا عن السكوت ، لولا أنه ليس بين اللام والكاف إلا نبرة واحدة . ( 5 ) لعل هذا جواب : ولأن ، قبل هذا بأسطر . ( 6 ) في الأصل : أوقفنا دون نقط : وقد أصلحناها بحسب طريقة الكندي في التعبير . ( 7 ) يجوز أن يكون قد سقط قبل هذه الكلمة شئ آخر ، مثل : من أو : وذكرنا ، أو لعلها : ببراهين - أو لعلها أخيرا أن تكون بدلا من ما الأولى في الجملة السابقة .