يعقوب بن يوسف الكندي

127

رسائل الكندى الفلسفية

وعلى غير ذلك ، والمضادة للسخط هو « 1 » قناعة النفس لما كانت غير قنعة به لعرض أحدث لها القناعة بنوع من المضادة . الفضائل الإنسانية - هي الخلق الإنسانى المحمود « 2 » ، وهي تنقسم قسمين أولين : أحدهما في النفس والآخر مما « 3 » يحيط بدن الإنسان من الآثار الكائنة عن النفس . أما القسم الكائن في النفس فينقسم ثلاثة أقسام : أحدها الحكمة ، والآخر النجدة والآخر العفة ، وأما الذي يحيط بذى « 4 » النفس فالآثار « 5 » الكائنة عن النفس ، والعدل فيما أحاط بذى النفس « 6 » . وأما الحكمة فهي فضيلة القوة [ النطقية ] « 7 » ؛ وهي علم الأشياء الكلية بحقائقها واستعمال ما يجب استعماله من الحقائق . أما النجدة فهي فضيلة القوة الغلبية « 8 » ، وهي الاستهانة بالموت في أخذ ما يجب أخذه ، ودفع ما يجب دفعه . وأما العفة - فهي تناول الأشياء التي يجب تناولها لتربية أبدانها وحفظها بعد التمام وائتمار أمتثالها والإمساك عن تناول غير ذلك « 9 » .

--> ( 1 ) في الأصل : هكذا - وقد أبقيتها ( 2 ) في الأصل : المحمودة . ( 3 ) يمكن قراءتها : ما ، ولعل الصواب : فيما . ( 4 ) هكذا في الأصل ويمكن أن تكون تحريفا عن : بدن ، وهو غير مألوف ( 5 ) في الأصل : بالآثار . ( 6 ) هكذا الجملة ، ويجوز أن يكون قد سقط كلام ، ويمكن قراءة النص على نحو آخر وتصحيح آخر . ( 7 ) زيادة بتطلبها المعنى ، وذلك بحسب ما يلي . ( 8 ) نلاحظ أن الكندي يستعمل كلمة النجدة بدلا من كلمة الشجاعة الكثيرة الاستعمال بعد ذلك ، كما أنه لا يستعمل عبارة : « القوة الغضبية » المشهورة فيما بعد . ( 9 ) هكذا النص ؛ ومعناه واضح ، رغم قصور العبارة .